الجزء الأول : بوابة مهرجان ” أناسي” حالات شاذة داخل الهيئة الحضرية تُسيء إلى صورة المؤسسة الأمنية في البرنوصي

عبد الله المكي السباعي8 أغسطس 2025آخر تحديث :
الجزء الأول : بوابة مهرجان ” أناسي” حالات شاذة داخل الهيئة الحضرية تُسيء إلى صورة المؤسسة الأمنية في البرنوصي

‏

 

‏

‏توضيب : أحمد الشرفي

‏تحرير مدير النشر: الاستاذ طارق عفيف

 

‏رغم المجهودات الكبيرة التي بذلتها مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية لتأمين محيط مهرجان “أناسي” بشكل منضبط وفعّال، إلا أن ما جرى عند بوابة الدخول كشف عن اختلالات مقلقة في سلوك بعض العناصر المحسوبة على الهيئة الحضرية للأمن الوطني، والذين تصرفوا بطريقة بعيدة كل البعد عن روح الانضباط والمسؤولية التي تميّز مؤسسة الأمن الوطني.

‏في مشهد يندى له الجبين، لاحظ الحاضرون عند المدخل الرئيسي سلوكيات لا يمكن وصفها سوى بـ”الشاذة” وغير المقبولة، صادرة عن بعض رجال الأمن الذين تعاملوا مع المواطنين، الصحفيين، والضيوف بفوقية واحتقار ومزاجية مفرطة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول تكوينهم وتأهيلهم للتواجد في واجهة مهرجان يُفترض أن يعكس صورة حضارية للمؤسسات الوطنية.

‏والانكى من ذلك أن عددًا من المصورين الصحفيين المعتمدين وجدوا أنفسهم ممنوعين من الدخول، ليس لسبب منطقي، بل فقط لعدم توفرهم، لحظة الوصول، على بطاقات الاعتماد، رغم أنهم أوضحوا بكل مهنية أن الشخص المكلف بتسليم التصاريح يتواجد داخل فضاء المهرجان، وأنه لا يمكن تنظيميًا ولا عمليًا تسليم هذه البطاقات في الشارع العام. لكن، بدلًا من التجاوب المهني مع هذا المعطى، اختار بعض عناصر الهيئة الحضرية عند البوابة التصلب واستعراض السلطة بتصرفات تنم عن استقواء وتهكم وازدراء، وكأنهم يتعمدون عرقلة سير التنظيم بدل الإسهام في إنجاحه. لا أحد يُنكر أن جهاز الأمن الوطني بمنطقة سيدي البرنوصي، بقيادة المراقب العام السيد علي الفتح، يعمل ليلًا ونهارًا لمحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، وحماية الأفراد والممتلكات، وأن الغالبية الساحقة من عناصره تؤدي واجبها بكفاءة واقتدار. إلا أن وجود مثل هذه الحالات الشاذة في واجهة تظاهرات ثقافية يشكل خطرًا على صورة الجهاز برمّته، ويُضعف ثقة المواطنين في حياد ومهنية رجاله.

‏لقد آن الأوان لإعادة النظر في طريقة توزيع العناصر الأمنية خلال الفعاليات والمهرجانات، والعمل على استبعاد من يخلط بين الزي الرسمي والسلطة الشخصية، بين حفظ النظام واستعراض النفوذ، لأن من يزرع الفوضى لا يمكن أن يحصد الأمن.

‏كما تحتفظ إدارة الجريدة بمجموعة من الشكايات والتصريحات المسجلة، تؤكد حالات الانفلات وسوء التسيير الصادرة عن بعض العناصر المحسوبة على الهيئة الحضرية، وستدلي بها للجهات المختصة  إذا اقتضى الأمر ذلك… لنا عودة في الموضوع

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!