إجماع جماهير بن امسيك على مصداقية البرلماني مصطفى جداد الغني عن التعريف…

عبد الله المكي السباعي16 سبتمبر 2026آخر تحديث :
إجماع جماهير بن امسيك على مصداقية البرلماني مصطفى جداد الغني عن التعريف…

 

 

في لحظات الفصل الحاسمة، لا تقاس قيمة الفاعلين السياسيين بحجم الصخب ولا الضجيج الذي تدارى به الأخطاء، بل بالقدرة الصادقة على النفاذ إلى عمق الوجدان الشعبي، وتحويل الانتظارات المعقدة إلى رؤى متماسكة وحلولٍ قابلة للتحقق. وفي قلب هذا المشهد بـ”ابن امسيك”، يتجلى الأستاذ المصطفى جداد ليس كمجرد رقم في معادلة انتخابية، بل كعنوان لمرحلة تتطلع فيها المنطقة إلى استعادة التوازن والقطع مع السطحية والتحكم في الرقاب واستعباد الخلق.

يقف الأستاذ المصطفى جداد على أرضية متينة من الممارسة والتراكم، فهو كفاءة في القانون وشاهد من داخل محراب العدالة، استطاع على مدى سنين طويلة أن يزاوج بين صرامة الفكر القانوني ودقة التحليل الفقهي، وبين الانحياز اليومي لقضايا الناس.

لم تكن بدلة المحاماة يوما حائلا بينه وبين الشارع، بل كانت وسيلته الأفعل للفهم والإنصات وتفكيك الإشكالات المجتمعية من جذورها.

لقد أبانت المسيرات الميدانية الأخيرة والمباشرة عبر تراب الأحياء (من السالمية مرورا باسباتة وصولا إلى ابن امسيك) عن حقيقة لا تخطئها العين، ثمة تفاعل واستحسان يعبران عن إجماع جماهيري لنخب تملك الكفاءة والقدرة التشريعية. ولم يكن هذا الالتفاف الحاشد وليد الصدفة الاستحقاقية، بل هو قطاف طبيعي لسنواتٍ من التجذر الميداني، والقرب غير المشروط، وتراكم الثقة بين رجل القانون ومحيطه الاجتماعي.

إن البرلمان، بوصفه فضاء للتشريع وراعيا للمصلحة العامة عبر رقابة الحكومة، يستدعي طاقاتٍ تمتلك عدتها القانونية كاملة. ومن هنا تكتسي تجربة المصطفى جداد قيمتها الفائقة، إذ يملك القدرة على صياغة انشغالات المواطنين الهامشية وتطلعاتهم التنموية في قالب ترافعي وسياسي رصين، يعطي للمصداقية معناها الوظيفي تحت قبة النواب.

إن الرهان اليوم في دائرة ابن امسيك لا يتوقف عند حدود المنافسة، بل يتعداه إلى ترسيخ نموذج نضالي وسياسي يضع التنمية المحلية في صلب أولوياته، معتمدا على الكفاءة القانونية والحس الإنساني الصادق للنهوض بالمنطقة وصيانة آمال ساكنتها نحو غد أكثر إنصافا وإشراقا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!