باب أغمات تحت المجهر.. الملك العمومي والبناء فوق الأسطح يفتحان نقاش المراقبة الميدانية بمراكش

عبد الله المكي السباعي4 أكتوبر 2026آخر تحديث :
باب أغمات تحت المجهر.. الملك العمومي والبناء فوق الأسطح يفتحان نقاش المراقبة الميدانية بمراكش

باب أغمات تحت المجهر.. الملك العمومي والبناء فوق الأسطح يفتحان نقاش المراقبة الميدانية بمراكش

 

تتسع دائرة النقاش في عدد من الأحياء التابعة للملحقة الإدارية باب أغمات بمدينة مراكش، خصوصاً بمنطقتي سيدي أيوب ودرب الحمام، على خلفية ملاحظات وشكايات متداولة محلياً بشأن وضعية الملك العمومي، وانتشار الباعة المتجولين، إلى جانب أشغال وبنايات جديدة يقول سكان إنها تستدعي الوقوف عليها ميدانياً من طرف المصالح المختصة.

 

وبحسب إفادات متطابقة لعدد من السكان والفعاليات المحلية، فقد أصبحت بعض الأرصفة والفضاءات العمومية تعرف حضوراً متزايداً للباعة المتجولين، الأمر الذي يثير، وفق تعبيرهم، إشكالات مرتبطة بتنظيم المجال وحق الراجلين في استعمال الأرصفة والمرور بشكل طبيعي.

 

ويرى المتحدثون أن معالجة هذه الوضعية لا ينبغي أن تقتصر على تدخلات ظرفية، وإنما تتطلب مراقبة ميدانية منتظمة، بما يضمن احترام الملك العمومي ويحقق التوازن بين تنظيم الفضاء العام والحفاظ على الأنشطة الاقتصادية البسيطة.

 

وفي واجهة أخرى من النقاش، تبرز وضعية بعض البنايات بدرب الحمام، حيث يتحدث سكان عن إحداث مسابح فوق أسطح بعض المنازل، وهي معطيات تستوجب، في حال ثبوتها، التحقق من مدى احترامها للضوابط التقنية وقواعد التعمير والسلامة، وكذا التأكد من توفر التراخيص القانونية اللازمة.

 

وتطرح هذه الوضعية سؤالاً أكبر يتعلق بمدى مواكبة الأوراش والتغييرات التي تعرفها بعض البنايات داخل الأحياء القديمة والمأهولة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنشآت قد تفرض اعتبارات إضافية مرتبطة بسلامة البناء وتحمل الأسطح والبنية العمرانية للمنازل.

 

وفي الوقت نفسه، تتداول في المنطقة اتهامات وشبهات محلية تتحدث عن احتمال وجود تقصير في المراقبة أو غض الطرف عن بعض المخالفات من طرف أعوان السلطة. غير أن هذه المعطيات تبقى مجرد ادعاءات متداولة تحتاج إلى التحقق الرسمي، ولا يمكن تحميل أي جهة مسؤولية عنها دون نتائج بحث أو معطيات موثقة.

 

ومن هذا المنطلق، تطالب فعاليات محلية وسكان المنطقة بفتح افتحاص ميداني شامل للوقوف على حقيقة الوضع، سواء تعلق الأمر باحتلال الملك العمومي أو بالأشغال والبنايات والمنشآت التي تثير تساؤلات، مع التأكد من مدى احترامها للقوانين الجاري بها العمل وترتيب المسؤوليات، إن ثبت وجود مخالفات.

 

كما تناشد الساكنة والي جهة مراكش آسفي إعطاء هذه المنطقة ما تستحقه من اهتمام ميداني، والوقوف عن قرب على وضعية باب أغمات وسيدي أيوب ودرب الحمام، بما يسمح بالاستماع إلى انشغالات السكان ومعاينة الواقع على الأرض، بعيداً عن التقارير المكتبية وحدها.

 

وفي انتظار ما قد تسفر عنه أي معاينات أو أبحاث رسمية، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة في أحياء باب أغمات: هل تكفي المراقبة من المكاتب، أم أن بعض الاختلالات تحتاج إلى نزول ميداني مباشر قبل أن تتحول إلى أمر واقع يصعب تصحيحه؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!