ضربة أمنية موجعة لـ”لص الشقق”.. المركز القضائي ل الدرك الملكي ببوسكورة يفك شفرة ازيد 30 عملية سرقة غامضة بالدار البيضاء

نورالدين المخترعمنذ 47 دقيقةآخر تحديث :
ضربة أمنية موجعة لـ”لص الشقق”.. المركز القضائي ل الدرك الملكي ببوسكورة يفك شفرة ازيد 30 عملية سرقة غامضة بالدار البيضاء

تحرير: نورالدين المخترع
​بوسكورة – الدار البيضاء | في عملية ميدانية حبست الأنفاس وعكست أعلى درجات اليقظة والاحترافية، نجحت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي  ببوسكورة في وضع حدّ لنشاط ذكي وممنهج استهدف العشرات من الأسر بالعاصمة الاقتصادية، لتنهي بذلك كابوساً أرقّ سكان أكثر من ثلاثين شقة سكنية بجهة الدار البيضاء الكبرى.
​هدوء وثبات.. واستهداف مدروس للغنائم
​لم تكن الجرائم المتتالية مجرد سرقات عشوائية وليدة المصادفة، بل نتاج مخطط احتيالي شديد الدقة؛ إذ دأب المشتبه فيه الرئيسي على اختيار أهدافه بعناية فائقة، محفوفاً بظلال الإقامات السكنية التي تفتقر إلى الحراسة الكافية. وبأسلوب ينم عن خبرة وتخفٍّ، كان الجاني يتسلل لينهب الأموال والمجوهرات الثمينة فقط، متجاهلاً الهواتف النقالة لتجنب تعقبه عبر الإشارات الرقمية، مما جعل من تحديد هويته لغزاً أمنياً يستدعي تحريات غير تقليدية.
​”درب القريعة”.. الخيط الذي حلّ الشفرة
​مع استمرار جمع الخيوط الدقيقة، قادت التحريات المعمقة إلى كشف مسار تصريف المجوهرات المسروقة. وسرعان ما امتدت أصابع الاتهام إلى أحد تجار الذهب المنشطين بمنطقة “درب القريعة” الشهيرة بالدار البيضاء، والذي يُشتبه في كونه الشريان الأساسي لغسيل وتصريف تلك المتحصلات الإجرامية، ليتحول الملف من مجرد سرقة شقق إلى تفكيك شبكة متكاملة الأركان.
​كمين محكم واستدراج ذكي: “إندرايف” وفتاة في قلب المهمة
​أمام دهاء المشتبه فيه، كان لا بد من خطة مضادة تتفوق عليه ذكاءً وتخطيطاً. حيث اعتبرت عناصر المركز القضائي ل الدرك الملكي ببوسكورة العملية معركة استخباراتية وميدانية؛ فتم الدمج بين تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة والرصد الميداني الدقيق.
​وفي فصل الدراما الأخير، نُفذ كمين محكم شمل عملية استدراج نوعية شاركت فيها فتاة واستُخدمت فيها خدمة النقل عبر تطبيق «إندرايف» (InDrive)، ليجد الجاني ونظيره المشتري أنفسهما في قبضة رجال الدرك دون أدنى فرصة للهرب.
​أمام العدالة.. وسؤال الأمن الخاص
​وبعد استكمال كافة الإجراءات والمسطرة القانونية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أحيل المشتبه فيهما على أنظار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء لمواجهة المنسوب إليهما، لتبقى الكلمة الفصل للقضاء المستقل في ترتيب المسؤوليات وحفظ حقوق الضحايا.
​تفتح هذه القضية النوعية مجدداً ملف الثغرات الأمنية في الإقامات السكنية الحديثة غير المحروسة، داعية الساكنة والجهات المعنية إلى الاستثمار في أنظمة المراقبة وضبط الولوجيات، لحماية الممتلكات وإغلاق الأبواب أمام كل من تسوّل له نفسه استغلال الهفوات.
​المغرب تحت المجهر
المعلومة مسؤولية.. والحقيقة أساس المصداقي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!