مراكش: ليلى جاسم
أشرف السيد الرئيس محمد الشقيق رئيس جهة مراكش آسفي، رفقة السيد سمير كودار والسيد رضوان عمار رئيس جماعة تامنصورت حربيل، على جولة ميدانية لمتابعة تقدم أشغال القطب الصناعي لتامنصورت، وهو مشروع يُعتبر من المشاريع الطموحة التي تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة. يجسد هذا المشروع رؤية استراتيجية تهدف إلى توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي في المدينة، من خلال تحويل الأراضي إلى مناطق صناعية قادرة على جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.

يمتد القطب الصناعي على مساحة تصل إلى 50 هكتاراً، ويضم 83 قطعة أرضية، منها 73 قطعة مخصصة للنشاط الصناعي و10 قطع لأنشطة ترحيل الخدمات. هذا التوزيع المدروس يعكس الأهمية الاستراتيجية للمشروع في تقديم بيئة ملائمة للصناعات الحديثة والخدمات ذات القيمة المضافة. بفتح آفاق جديدة للنشاط الصناعي، سيشكل القطب بس المفاتيح الرئيسة لتحقيق التنمية المستدامة في منطقة تامنصورت.
إن القطب الصناعي يعد بأكثر من مجرد منطقة صناعية بل يمثل فرصة حقيقية لإحداث تغيير جذري في المستوى الاقتصادي والاجتماعي لسكان المنطقة. من خلال الإحداثيات الجديدة، يمكن أن يلعب القطب دوراً محورياً في جلب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، مما يساعد في زيادة مستوى التوظيف وتقليل نسبة البطالة التي تعاني منها المنطقة. ستسهم هذه الاستثمارات في خلق بيئة عمل إيجابية وتحفيز المواطنين على الانخراط في مختلف القطاعات.

علاوة على ذلك، يُعتبر هذا المشروع فرصة لتعزيز قدرة المدينة على تلبية احتياجات السوق، وبالتالي تحسين جودة الحياة للمواطنين. من خلال توفير بيئة مناسبة لشركات جديدة وللشركات القائمة، يمكن أن يعزز القطب الصناعي من التنافسية ويضمن استدامة النمو الاقتصادي. الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية سيساهم بدوره في تحسين التوزيع الإقليمي للموارد ويعزز من مستوى الخدمات العامة.
يأتي هذا المشروع في وقت يحتاج فيه العالم إلى تعزيز الأنشطة الاقتصادية المستدامة، خصوصاً في مجالات تكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية. يُعتبر القطب الصناعي لتامنصورت نموذجاً يحتذى به في كيفية تنمية المناطق القريبة من المدن الكبرى، ويساهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للتنمية المستدامة.
و إن القطب الصناعي في تامنصورت ليس مجرد مشروع تنموي بل هو مصدراً للأمل والحياة الجديدة للعديد من الأسر، حيث سيكون له تأثير إيجابي طويل الأمد على كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المنطقة. فالثقة في هذا المشروع وآثاره الإيجابية تعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق طموحات التنمية والازدهار.



























































