مراكش: ليلى جاسم
تعاني جنبات السور التاريخي المتواجدة خلف محطة سيارات الأجرة الكبيرة بباب دكالة من فوضى عارمة واحتقان بيئي، حيث انتشرت النفايات والأزبال بشكل خطير، مما جعل المنطقة تبدو وكأنها مطرح عمومي. إن تجمع النفايات والقاذورات التي يتم إلقاؤها من قِبل بائعي الخضر والفواكه والمأكولات، يُضيف أبعاداً سلبية ليس فقط على البيئة المحيطة، بل أيضاً على صورة المدينة، التي تعد واحدة من الوجهات السياحية الهامة.
رغم الجهود اليومية التي يبذلها عمال النظافة، الذين يستحقون الشكر والتقدير، لجمع النفايات وتنظيف هذه المنطقة، إلا أن هذه الجهود تذهب سدى بسبب التصرفات غير المسؤولة لبعض الأفراد. فمن المشين أن نشهد عمليات إلقاء النفايات والتبول والتغوط في الهواء الطلق، مما يسيء إلى جمالية المكان ويدمر الرونق التاريخي لمدينة مراكش.
إن الوضع الحالي يتطلب تدخلاً عاجلاً من السلطات المحلية للتصدي لمظاهر الفوضى والعشوائية التي تعيق تقدم المشروع التنموي الكبير لإعادة تهيئة منطقة باب دكالة. ويستند هذا المشروع إلى خطة أوسع تتعلق بـ “الحاضرة المتجددة”، والتي رُصدت لها ميزانية ضخمة تهدف إلى تحويل المنطقة إلى وجهة مشرفة تعكس تاريخ الحضارة والثقافة المحلية.
إذا استمرت الظروف على حالها دون معالجة فورية، فإن المنطقة ستبقى تعيش في ظلام التخلف والعشوائية، وسيتم إلحاق الضرر بصورة المدينة ومسؤوليها ومواطنيها. لذا، يتعين على جميع الأطراف المعنية العمل معًا لتحقيق بيئة نظيفة وصحية تنعكس بشكل إيجابي على الجميع.



























































