في بيان استنكاري حاد اللهجة، أعربت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد عن قلقها الشديد إزاء سلوكيات “غير مسؤولة ومرفوضة” داخل غرف العمليات الصحية، وذلك على خلفية تداول مقطع فيديو يوثق ممارسات تتنافى مع أخلاقيات المهنة والرسالة الإنسانية النبيلة للقطاع الصحي.
وأكد البيان، الذي وقّعه الأمين العام للمنظمة السيد عبد الرحمن خنوس، أن ما تم تداوله، سواء كان قديماً أو حديثاً، داخل المغرب أو خارجه، لا يمت بأي صلة للقيم المهنية والأخلاقية التي ينبغي أن يتحلى بها العاملون في قطاع الصحة.
أشارت المنظمة إلى أن المقطع المصور ليس سوى نموذج لحالات متعددة سبق أن تم التبليغ عنها من طرف مرضى وذويهم، الذين عبّروا عن معاناتهم من التمييز في المعاملة، اللامبالاة، والاستخفاف بآلامهم داخل غرف العمليات.
ووصفت المنظمة هذه الممارسات بأنها “تمس بشكل مباشر كرامة المريض وحقوقه الأساسية”، وتعدّ استخفافاً بصحته وسلامته، بل وتهديداً لحياته، مؤكدة أنها تشكل خرقاً واضحاً للدستور المغربي وللمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
وفي ختام بيانها، أهابت الأمانة العامة بجميع الجهات المسؤولة إلى التحرك الفوري، داعية إلى ما يلي:
1. فتح تحقيقات شفافة ومستعجلة في كافة الشكاوى المرتبطة بانتهاك حقوق المرضى داخل المؤسسات الصحية.
2. تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة بشكل صارم لضمان احترام كرامة المرضى وسلامتهم.
3. إدماج التكوين الأخلاقي والحقوقي الإجباري والمستمر ضمن مسارات تكوين الأطر الصحية.
4. تعزيز آليات التبليغ عن التجاوزات، مع ضمان الحماية القانونية للمبلغين.
5. رفع مستوى التوعية والتثقيف الحقوقي في القطاع الصحي، من أجل ترسيخ الشفافية والمساءلة.
6. توفير الدعم النفسي والمعنوي للمرضى وذويهم داخل المؤسسات الصحية.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن الحق في الصحة حق أساسي يكفله الدستور، وأن على الجميع، مسؤولين ومهنيين، تحمل كامل مسؤولياتهم لمحاربة كل مظاهر الإهمال والتقصير، التي تهدد أرواح المواطنين وتقوض الثقة في المنظومة الصحية.