تحرير: أحمد ألشرفي
الدار البيضاء – عاشت منطقة دوار حمدي التابعة لعمالة مقاطعة الحي الحسني، زوال يوم الثلاثاء 22 يوليو الجاري، على وقع جريمة دموية مروعة، إثر عراك عنيف بين عدد من تجار المخدرات، أسفر عن مقتل شخص، فيما نُقل الثاني في حالة حرجة إلى قسم العناية المركزة، بينما تلقى الثالث الإسعافات الضرورية قبل أن يُوضع تحت الحراسة النظرية. ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الحادث اندلع حين التقى ثلاثة أشخاص على متن سيارة من نوع “رونو كليو”، من بينهم سمسار معروف يشتغل كوسيط بين تجار المخدرات، بشخص يُعتبر أحد البارونات النافذين بمدينة الدار البيضاء، وكان هو الآخر مرفوقًا بأحد معاونيه. اللقاء جرى بدوار حمدي، ويُرجّح أنه كان لتصفية حسابات أو لتسوية خلافات تتعلق بأنشطة غير مشروعة. لكن الأمور خرجت عن السيطرة، ودخل الثلاثة في عراك مع البارون، بينما ظل مساعد هذا الأخير يراقب من بعيد. وقد أبدى البارون مقاومة شرسة، واستعمل سلاحًا أبيض للدفاع عن نفسه، ما أسفر عن مقتل أحد الأشخاص في عين المكان، وإصابة الثاني بجروح خطيرة نُقل على إثرها إلى قسم الإنعاش، في حين نجا الثالث وتم إخضاعه للعلاج قبل أن يُحتفظ به تحت المراقبة الأمنية. وتفيد نفس المعطيات أن البارون فرّ من مسرح الجريمة بمساعدة الشخص الذي كان يرافقه، حيث تم تهريبه إلى أحد الدواوير المجاورة ولا يزال مختفيًا عن الأنظار. كما تروج أخبار تفيد بإصابته هو الآخر بجرح غائر على مستوى الذراع خلال المواجهة.
وقد فتحت السلطات الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقًا معمقًا لتحديد ملابسات الواقعة وتعقّب البارون الفارّ وكل من ساعده على الهروب. وفي هذا السياق، أكدت مجموعة من الفعاليات المدنية أن السيد إسماعيل بن سامي، رئيس الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الحي الحسني، يقود رفقة عناصره حملات تمشيط واسعة أثارت استحسان الساكنة والفعاليات المحلية. كما يُسجَّل الدور الميداني الفعال الذي يقوم به المراقب العام السيد عزيز كمال الإدريسي، رئيس الشرطة القضائية الولائية بالدار البيضاء، من خلال قيادته المحترفة لفرق البحث والتدخلات الاستباقية، وهو ما يعزز الإحساس بالأمن ويساهم في ردع الشبكات الإجرامية بالمدينة.
لكن السؤال المطروح:
لماذا اختار البارون الاجتماع مع الأشخاص الثلاثة في منطقة الحي الحسني، وبالضبط قرب الدوار الذي ينشط فيه تاجر المخدرات المعروف بلقب “بوم”؟
هل هناك علاقة خفية أو خيوط غير مكشوفة تربط بين أطراف الشبكة؟
لماذا لم يتم اللقاء في أحد الأماكن الخلاء بضواحي الدار البيضاء، أو داخل فضاء عام؟
هل “بوم” على صلة بالموضوع؟
انتظرونا، متتبعينا الكرام… التحقيقات جارية وسنوافيكم بكل جديد حول هذا الملف
يتبع…

























































