في مشهد يثير الكثير من التساؤلات حول أولويات التدبير المحلي، يُسجل عدد من الفاعلين المحليين والساكنة بمقاطعة الصخور السوداء التابعة لعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي بالدار البيضاء، تقصيراً واضحاً في صيانة وسائل الوقاية الأساسية داخل المرافق العمومية التابعة للمجلس، وعلى رأسها طفايات الحريق التي تُركت دون مراقبة تقنية أو تجديد منذ أكثر من سنة، ما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة الموظفين والمرتفقين على حد سواء.
ورغم أهمية هذه التجهيزات كخط دفاع أولي في حالات الطوارئ والحرائق، فإن غياب الصيانة الدورية والمراقبة التقنية لها يضع علامات استفهام حول مدى التزام المجلس بمتطلبات السلامة والوقاية، خاصة في ظل تزايد استعمال المرافق العمومية من طرف المواطنين بشكل يومي.
وفي الوقت الذي تُهمل فيه هذه الأولويات الحيوية، تُسجل المقاطعة نشاطاً مفرطاً في تنظيم الحفلات والأنشطة الترفيهية، التي تُصرف عليها مبالغ مالية معتبرة، ما يُثقل كاهل الميزانية الجماعية دون تحقيق أثر ملموس على جودة الخدمات الأساسية التي تنتظرها الساكنة، مثل النظافة، البنية التحتية، والوقاية الصحية.
ويعتبر هذا التوجه ضرباً لمبدأ ترشيد النفقات وخرقاً لروح القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة في شقه المتعلق بتدبير المال العام وحماية سلامة المواطنين داخل المرافق الجماعية.
وتطالب فعاليات محلية ومجتمعية من المجلس الجماعي إعادة ترتيب الأولويات، وتغليب مصلحة الساكنة على الأنشطة غير الضرورية، مع التعجيل بتدارك هذا الإهمال الخطير في وسائل الوقاية، حماية للأرواح والممتلكات، وضماناً لاحترام القوانين المؤطرة للتسيير الجماعي.




























































