في ظل الجدل المتصاعد حول فحص سرعة الدراجات النارية، أعلنت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية عن اعتماد تقنية جديدة للمراقبة الميدانية عبر جهاز قياس السرعة القصوى (Speedomètre)، والذي يتم استخدامه لإجراء اختبار عملي يجلس فيه السائق على الدراجة ويمسك بالمقود مع التسارع الأقصى.
وحسب المعايير التقنية المعتمدة، تُعتبر الدراجة النارية مطابقة إذا لم تتجاوز سرعتها القصوى 57 كيلومترا في الساعة، ما يوازي السرعة القانونية (50 كلم/س) مضافا إليها هامش تقني بـ7 كلم/س. أما إذا تجاوزت الدراجة 58 كلم/س، فتصنف غير مطابقة، وهو ما يترتب عليه تطبيق مقتضيات القانون 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق.
وفي تطور لافت، كشف مصدر مطلع أن عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، طلب اليوم الخميس، والذي يصادف عيد الشباب، إحصائيات دقيقة حول عدد الدراجات التي خضعت للفحص وعدد المخالفات التي تم تحريرها، تمهيدًا لصياغة مذكرة جديدة تراعي الأبعاد التقنية والتنظيمية المرتبطة باستخدام هذا النوع من المركبات.
وأكد المصدر ذاته أن الوزير تدخل شخصيًا من أجل تتبع إعداد الصيغة الجديدة التي يُنتظر اعتمادها خلال الساعات القليلة المقبلة، في خطوة تهدف إلى ضمان عدالة تقنية وتنظيمية في التعامل مع فئة الدراجات النارية المعدلة.
ويأتي هذا التحرك الوزاري تفاعلاً مع الجدل القائم بشأن الدراجات النارية المستوردة من الصين، والتي تبين أن بعضها خضع لتعديلات تقنية من بلد المنشأ، ما يطرح تساؤلات حول معايير الاستيراد والمطابقة القانونية.
وفي هذا السياق، سيتم التنسيق بين وزارة النقل ووزارة الصناعة والتجارة وإدارة الجمارك، من أجل بلورة تصور شامل يضمن عدم الإضرار بمصالح المواطنين، ويحول دون أي حيف أو تمييز في تطبيق القوانين الجاري بها العمل.