حرمان عشرات تلاميذ ” جيل زيد ” من حقهم في التعليم يثير مخاوف الأسر من تداعيات اجتماعية خطيرة بدوار أولاد الحاج الطاهر إقليم سيدي بنور

EL-NASSIRI2 أكتوبر 2025آخر تحديث :
حرمان عشرات تلاميذ ” جيل زيد ” من حقهم في التعليم يثير مخاوف الأسر من تداعيات اجتماعية خطيرة بدوار أولاد الحاج الطاهر إقليم سيدي بنور

تحرير: أحمد الشرفي

تعاني مجموعة مدارس الدهاهجة الساحل فرعية أولاد الحاج الطاهر، التابعة لجماعة الوليدية إقليم سيدي بنور، من أوضاع تعليمية حرجة منذ بداية الموسم الدراسي، ما جعل عشرات التلاميذ محرومين تمامًا من حقهم في التمدرس.

وحسب المعطيات الواردة، تتوفر المدرسة على أستاذتين فقط لتدريس المستويات الأول والثاني والثالث والرابع، فيما لم يلتحق الأساتذة المكلفون بالمستويين الخامس والسادس، مما جعل التلاميذ محرومين تمامًا من الدراسة. وتشير بعض المصادر إلى أن أساتذة المستويين الرابع والخامس حضروا إلى المدرسة ووقفوا على حجم الخصاص الكارثي للمرافق، لكنهم عادوا دون اتخاذ أي إجراء عملي، ما يعكس تداعيات تربوية وتعليمية واجتماعية خطيرة. ولا يقتصر المشكل على النقص البشري، بل يشمل البنية التحتية المتدهورة، حيث تغيب المياه الصالحة للشرب والكهرباء، والمراحيض مغلقة، والأبواب والطاولات متهالكة، والأقسام لا تتجاوز قسمين، ما يؤدي إلى اكتظاظ شديد وغير ملائم لأي بيئة تعليمية سليمة.

كما تعتبر الطريق الإقليمية رقم 3403 الممر الوحيد نحو المدرسة، والتي لم تخضع لأي إصلاح منذ عقود، ما يزيد صعوبة وصول الأساتذة والتلاميذ ويعمّق ظاهرة الهدر المدرسي، وهي أحد العوامل المعروفة التي تساهم في تفاقم الاحتقان الاجتماعي وارتفاع معدلات الجريمة.

ويرتبط الوضع التعليمي الصعب بدوار أولاد الحاج الطاهر بشكل غير مباشر بما تعرفه البلاد من احتجاجات ومظاهرات تحت شعار “جيل زيد”، حيث يمثل التلاميذ المحرومون من التمدرس نفس الجيل الذي قد يتأثر لاحقًا بالحرمان من أبسط حقوقه، ما يفتح الباب أمام انعكاسات اجتماعية محتملة على السلم الاجتماعي في المنطقة. وتطالب مصادر محلية من وزارة التربية الوطنية والسلطات الإقليمية بالتدخل العاجل لضمان حق التلاميذ في التعليم اللائق، وصون كرامتهم، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة، خاصة في ظل التوتر العام الذي تعرفه البلاد، محذرين من أن استمرار الإهمال قد يكون له آثار بعيدة المدى على الجيل الناشئ والسلم الاجتماعي

في العدد القادم، ستوافيكم إدارة الجريدة بصور توثّق الحالة الكارثية لمرافق المؤسسة…يتبع

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!