تسجيل اختلالات بالجملة في تدبير ملفات “العمال العرضيين” داخل عدد من الجماعات الترابية،
كشفت تقارير متتالية صادرة عن أقسام الشؤون الداخلية بالعمالات عن اختلالات واسعة في تدبير ملفات “العمال العرضيين” داخل عدد من الجماعات الترابية، بعد تسجيل تأخر في صرف تعويضاتهم ورفض بعض الرؤساء التأشير عليها بدعوى نفاد الاعتمادات المالية المرصودة لهذه الفئة خلال السنة الجارية.
وبحسب مصادر مطلعة، تركزت أبرز هذه التقارير على جماعات تابعة لجهات الدار البيضاء–سطات ومراكش–آسفي ودرعة–تافيلالت، حيث تبين تضخم غير مبرر في أعداد العمال العرضيين مقارنة بالحاجيات الفعلية والواقع الديمغرافي، في وقت تقدّم مستشارون من المعارضة بطلبات تدخل لإلزام الرؤساء باحترام المادة 37 من القانون التنظيمي 113.14 وعقد دورات استثنائية لبحث سبل تسوية التعويضات المتأخرة.
وتستعد المديرية العامة للجماعات الترابية لإيفاد لجان مركزية لفتح تحقيقات إدارية دقيقة بشأن ظروف تشغيل أعداد كبيرة من العرضيين، خاصة في جماعات صغيرة بضواحي الدار البيضاء، وما ترتب عن ذلك من استنزاف لميزانيات بمبالغ ضخمة. وستشمل التحقيقات التدقيق في سجلات التشغيل، ومسارات كل عامل، وطبيعة المهام الموكلة إليه، إضافة إلى التحقق من أي صلات محتملة بمنتخبين حاليين أو سابقين وسط شبهات توظيفهم لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية.
كما ستركز الأبحاث على حالات تشغيل عرضيين لفترات طويلة بشكل متواصل، في خرق للتوجيهات التي تلزم بكسر الاستمرارية الزمنية بين “رسائل الالتزام”، فضلاً عن تمكين بعضهم من مهام حساسة داخل مصالح الصفقات والتعمير والجبايات.
وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قد أصدر تعليمات للولاة والعمال لحث رؤساء الجماعات على تطبيق مقتضيات منشور 2009 الخاص بالعمال العرضيين، ورفع تقارير محينة حول وضعيتهم وتكلفتهم المالية وشبهات استغلالهم انتخابياً، في وقت شرعت بعض الجماعات في اعتماد تجديد العقود كل ثلاثة أشهر وربط صرف التعويضات بالتوفر على رقم التعريف البنكي.
وتشير تقارير الشؤون الداخلية كذلك إلى حالات حيازة عرضيين لأختام إدارية ووثائق حساسة، واستغلالهم من طرف منتخبين لتسهيل معاملات غير قانونية والحصول على تراخيص وشهادات بطرق مشبوهة، إضافة إلى تسجيل أسماء ضمن اللوائح بشكل صوري ومنحهم تعويضات لا تستند إلى أي أساس قانوني.


























































