الشرفي يدين التصريحات المتهورة لهشام الملولي بعدما نصب نفسه قاضياً وعمل على إعادة محاكمة المواطنين إعلامياً لوقائع انتهت آثارها القانونية واتهامهم بجرائم الخيانة غير الثابتة قضائياً

نورالدين المخترع28 ديسمبر 2025آخر تحديث :
الشرفي يدين التصريحات المتهورة لهشام الملولي بعدما نصب نفسه قاضياً وعمل على إعادة محاكمة المواطنين إعلامياً لوقائع انتهت آثارها القانونية واتهامهم بجرائم الخيانة غير الثابتة قضائياً

.

الشرفي يدين التصريحات المتهورة لهشام الملولي بعدما نصب نفسه قاضياً

المغرب تحت المجهر

أدان الإعلامي والفاعل الحقوقي أحمد الشرفي، المنسق الوطني للمنظمة الوطنية للحقوق والحريات، ما جاء في تصريحات اليوتيوبر هشام الملولي، المعروف بكونه مغضوباً عليه من قبل المديرية العامة للأمن الوطني، وذلك بعدما تقدم المواطن محمد السكاكي، المعروف بلقب “مول الكاسكيطة” بشكاية لدى المحكمة الزجرية عين السبع ضد الملولي، الذي نشر شريط فيديو يتضمن سبّاً وقذفاً وتشويهاً للسمعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأكدت المنظمة الوطنية للحقوق والحريات أن الملولي، الذي سبق أن أبدى تصرفات شاذة وحركات صبيانية متهورة قبل طرده من الجهاز الأمني، بات اليوم يعتمد على منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتوى يتضمن اتهامات وتوصيفات جرمية ضد المواطنين، بما في ذلك وصف السيد محمد السكاكي بـ“الخيانة للوطن”، ونعتِه بنعوت حيوانية كالكلب، وبألفاظ حاطة بالكرامة والشرف.
وأشار الشرفي إلى أن هذه المقاطع لم تقتصر آثارها على المشتكي فقط، بل امتدت إلى محيطه العائلي، مسببة أضراراً نفسية ومعنوية، خاصة بالنظر إلى الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي وسرعة تداول الفيديوهات.مشيرا ان تصرف الملولي يطرح أسئلة جدية حول حدود حرية التعبير على منصات التواصل الاجتماعي، والتمييز بين الرأي الشخصي وإصدار أحكام جنائية أو التشهير بالآخرين خارج القضاء. وهذا السلوك يخالف القوانين الجاري بها العمل، التي تنص على أن الأفعال المرتكبة في الفضاء الرقمي تخضع لنفس المقتضيات الزجرية المطبقة على الواقع، خصوصاً فيما يتعلق بالسبّ، القذف، التشهير، أو المساس بالحياة الخاصة للأفراد
وأوضح الشرفي أن السيد محمد السكاكي سبق أن قضى عقوبة حبسية على خلفية قضية مرتبطة بتصريحات اعتُبرت إهانة وإساءة، وقد انتهت آثارها القانونية، وليس من حق أي شخص، الملولي أو غيره، إطلاق توصيفات جرمية أو التشهير به خارج القضاء، فالقضاء وحده المختص بتكييف الوقائع وتحديد المسؤوليات، في إطار احترام المساطر القانونية وقرينة البراءة. وأكد أن وصف شخص بـ“الخيانة للوطن” يُعد توصيفاً قانونياً خطيراً لا يملكه إلا القضاء وبحكم نهائي، وإطلاقه علناً يشكل قذفاً، لأنه ينسب جريمة غير ثابتة قضائياً.  وأوضح أن الخرجة الإعلامية السابقة غير المحسوبة لمول الكاسكيطة سنة 2019 تُعتبر إهانة وإساءة لفظية، وقد اعتذر عنها لاحقاً، ولم تكن “خيانةً للوطن”، لأنه لم يقم بفعل مادي يهدف لقلب نظام الحكم، بل كانت تصريحاته تُعد “إساءة لفظية”. أما الخيانة، فهي أفعال تمس بأمن الدولة وسيادتها، مثل: التخابر: التعاون مع دول أجنبية ضد مصلحة المغرب.
الجاسوسية: تسريب أسرار الدفاع الوطني. حمل السلاح: الانضمام لجماعات مسلحة تهدف لزعزعة استقرار البلاد.
المس بالوحدة الترابية: العمل الميداني أو التنظيمي لتقسيم البلاد، والتي تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو الإعدام.
كما أن الملولي استعمل السبّ والشتم وألفاظاً حاطة بالكرامة، وأوصافاً مهينة مثل النعوت الحيوانية كالكلب أو العبارات الساقطة، وهو ما لا يدخل في إطار حرية التعبير، ويندرج ضمن جريمة السبّ لما فيه من مساس مباشر بالكرامة الإنسانية. وأكد المتحدث أن التشهير العلني عبر الوسائط الرقمية ونشر محتوى مسيء على منصات ذات انتشار واسع يضاعف الضرر، ويُعد تشهيراً علنياً يمس السمعة والشرف.
وأضاف أن الملولي وقع في الخلط بين الرأي والحكم، فإبداء الرأي مسموح، لكن إصدار أحكام (إدانة، تخوين، تجريم) هو اختصاص حصري للقضاء، وهذا الخلط يوقع صاحبه في المسؤولية القانونية، كما أن التعامل مع شخص على أنه “خائن” دون سند قضائي نهائي يُعد مساساً بمبدأ وطنيته المكفولة دستورياً. وأشار إلى أن الملولي عمل على إعادة محاكمة محمد السكاكي إعلامياً لوقائع انتهت قانونياً، موضحاً أنه حتى وإن كانت هناك متابعة أو إدانة سابقة، فإن آثارها القانونية تنتهي بانتهاء الحكم، ولا يجوز إعادة إحيائها إعلامياً للتشهير أو النيل من الأشخاص. ناهيك عن أن المحتوى التشهيري لا يصيب المعني فقط، بل يمتد أثره إلى أسرته ومحيطه الاجتماعي، وهو ما يُؤخذ بعين الاعتبار عند تقدير الضرر المعنوي، حيث إن أغلب المؤثرين يعتقدون أن الفضاء الرقمي خارج عن القانون، وهو اعتقاد خاطئ، لأن القانون يُطبق على الأفعال الرقمية بنفس الصرامة المطبقة على الأفعال الواقعية….لنا عودة في الموضوع

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!