نورالدين المخترع11 فبراير 2026آخر تحديث :

إعداد : أحمد الشرفي

​في إطار تنزيل المخطط الأمني الاستراتيجي الرامي إلى تأمين الفضاءات العمومية وحماية الوسط المدرسي، باشر المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة تنفيذ المرحلة الثالثة من عملياته التطهيرية الواسعة. وقد اتسمت هذه المرحلة بالانتقال من الدور الوقائي إلى المقاربة الزجرية الصارمة، مستهدفةً بشكل مباشر العناصر التي تهدد السلامة الجسدية والأخلاقية للتلاميذ. بتعليمات مباشرة من القيادة الجهوية تمكن المساعد الأول السيد يونس عاكيفي رفقة عناصره من محاصرة وإيقاف مجموعة من الأشخاص في حالة تلبس، تبين أنهم بالغون كانوا يتربصون بالتلميذات القاصرات في محيط المؤسسات التعليمية. وحسب مصادر مطلعة، فإن الموقوفين جرى ضبطهم وهم يمارسون سلوكات تدخل في خانة “التغرير بالقاصرين والتحرش”، حيث تم وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة لتعميق البحث وتحديد كافة الامتدادات الجرمية لهذه الأفعال. ​وفي سياق متصل، أسفرت عمليات الإيقاف عن حجز أزيد من 10 دراجات نارية معدلة: خضعت لتغييرات في خصائصها التقنية والميكانيكية بهدف الرفع من سرعتها وإحداث ضجيج منبه، وهي الوسائل التي كانت تُوظف في التحرش والمناورات الخطيرة. أكد المصدر أنه جرى إحالة الدراجات المحجوزة على المحجز البلدي. ​الاستراتيجية الأمنية تعتمد على استغلال النظم المعلوماتية وكاميرات المراقبة بالتنسيق مع الأطر الإدارية للمؤسسات التعليمية، مما سمح للمركز القضائي برصد التحركات المريبة بدقة عالية وسرعة في التدخل. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لتعليمات القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، التي تشدد على ضرورة خلق بيئة تعليمية خالية من الشوائب الأمنية.

​خلف هذا الحزم الأمني ارتياحاً واسعاً لدى جمعيات آباء وأولياء التلاميذ والفعاليات المدنية، التي اعتبرت أن استهداف “البالغين” المتربصين يقطع الطريق أمام أي محاولات لاستغلال الناشئة. كما دعت هذه الفعاليات الأسر إلى الانخراط في هذه المقاربة عبر مراقبة سلوك أبنائهم والتبليغ الفوري عن أي غرباء يحومون حول المؤسسات التربوية.

​

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!