النقابة الوطنية للجماعات الترابية توضح موقفها من مشروع النظام الأساسي وتحتج على تعديلات جديدة

EL-NASSIRI18 يونيو 2026آخر تحديث :
النقابة الوطنية للجماعات الترابية توضح موقفها من مشروع النظام الأساسي وتحتج على تعديلات جديدة

أكدت النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض أن توقيعها على محضر الاتفاق المتعلق بمشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي الجماعات الترابية جاء في إطار الدفاع عن مطالب الشغيلة الجماعية وتحقيق مكاسب مهنية واجتماعية، وليس بمثابة تفويض مفتوح أو موافقة نهائية على مشروع جاهز.

وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن مطلب إقرار نظام أساسي خاص بموظفات وموظفي الجماعات الترابية يعد من بين أبرز مطالبها منذ سنوات، حيث تم تضمينه ضمن اتفاقات الحوار القطاعي لسنتي 2002 و2007، قبل أن يتعزز بشكل رسمي من خلال بروتوكول الاتفاق الموقع سنة 2019.

وأشارت إلى أن المحضر التنفيذي الموقع في 23 يونيو 2024، في إطار تنزيل مقتضيات بروتوكول 2019، لم يكن يتعلق بالمصادقة على نظام أساسي نهائي، بل همّ تحديد المبادئ المؤطرة للنظام المرتقب، بما يشمل الحماية الإدارية والقانونية للموظف الجماعي، والتكوين المستمر، والتعويضات، والمسار المهني، وتنظيم المباريات، وضمان الحقوق والحريات النقابية.

وشدد المكتب الوطني للنقابة على أنه انخرط في حوار مسؤول، تقدم خلاله بعشرات المقترحات والتعديلات التي ساهمت في تطوير المشروع، حيث ارتفع عدد مواده من نحو 16 مادة إلى ما يقارب 35 مادة، بعد إدراج مقتضيات جديدة مرتبطة بالتكوين والتعويضات وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للموظفين.

ط

واعتبرت النقابة أن عدداً من المقتضيات الواردة في المشروع الحالي جاءت نتيجة مباشرة للترافع داخل لجان الحوار والتفاوض، مؤكدة أن العمل من داخل المؤسسات الحوارية أتاح تحقيق مكاسب مهمة لفائدة الشغيلة الجماعية.

وفي المقابل، عبر المكتب الوطني عن رفضه لما وصفه بالتراجع عن بعض المقتضيات المتفق بشأنها، عقب إحالة المشروع على الأمانة العامة للحكومة وإعادته إلى لجنة التفاوض، خاصة ما يتعلق بانتخاب اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء وحذف بعض البنود التي سبق الاتفاق عليها.

كما احتجت النقابة على التعديلات التي طالت المادة 10 بحذف عبارة “الجاري بها العمل”، والمادة 16 المتعلقة بالتعويض عن الساعات الإضافية، والتي تم استبدال التعويض المالي عنها بفترات راحة، مؤكدة أنها وجهت رسالة احتجاج رسمية إلى المديرية العامة للجماعات الترابية، مع تمسكها بمضامين الاتفاقات السابقة.

وجددت النقابة تأكيدها على مواصلة الدفاع عن مطالب الموظفات والموظفين عبر مختلف الواجهات المؤسساتية والنضالية، معلنة تنسيقها مع مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين ومع مختلف القوى المدافعة عن الحقوق الاجتماعية.

كما جددت مطالبتها بتسوية وضعية حاملي الشهادات والدبلومات، وإرساء آليات عادلة للمباريات المهنية، وإقرار نظام تعويضات منصف، وتعزيز الحماية القانونية والإدارية للموظفين، واحترام الحريات النقابية، مع رفضها لمبدأ التعاقد باعتباره شكلاً من أشكال التشغيل الهش.

واختتم المكتب الوطني بيانه بالتأكيد على أن توقيعه على الاتفاقات ظل دائماً مرتبطاً بالدفاع عن مصالح الشغيلة الجماعية، ولم يكن بأي حال من الأحوال تنازلاً عن الحقوق أو تفويضاً مفتوحاً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!