انخفاض المواليد يثير قلق “البيجيدي”.. ومخاوف من شيخوخة سكانية تهدد التوازنات الاقتصادية

EL-NASSIRI20 يونيو 2026آخر تحديث :
انخفاض المواليد يثير قلق “البيجيدي”.. ومخاوف من شيخوخة سكانية تهدد التوازنات الاقتصادية

حذرت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية من التداعيات المتزايدة للتحولات الديموغرافية التي يشهدها المغرب، في ظل التراجع المستمر لمعدلات الخصوبة والمواليد، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات على البنية السكانية والتوازنات الاقتصادية والاجتماعية مستقبلاً.

وفي هذا السياق، وجهت البرلمانية ثورية عفيف سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دعت من خلاله إلى توضيح الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمواجهة هذه الظاهرة، التي باتت تثير قلقاً متزايداً لدى عدد من الفاعلين السياسيين والمهتمين بالشأن الديموغرافي.

وأكدت البرلمانية أن الانخفاض المسجل في عدد الولادات لا يعد ظاهرة عابرة، بل يعكس تأثيرات مباشرة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الشباب المغربي، مشيرة إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، وصعوبة الحصول على سكن مناسب وفرص عمل مستقرة، كلها عوامل ساهمت في تأخر سن الزواج وتراجع الإقبال على الإنجاب.

وأوضحت أن استمرار هذا المنحى قد يؤدي إلى تسارع وتيرة شيخوخة السكان، وهو ما من شأنه أن يفرض تحديات كبيرة على سوق الشغل، ويزيد من الضغوط على صناديق التقاعد ومنظومة الحماية الاجتماعية.

واعتبرت أن الحفاظ على التوازن الديموغرافي يشكل رهاناً أساسياً لضمان استمرارية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة، محذرة من أن غياب سياسات فعالة لمعالجة هذه التحولات قد يفضي إلى اختلالات هيكلية تهدد المكتسبات الاجتماعية في المستقبل.

وفي هذا الإطار، طالبت البرلمانية بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي ستعتمدها الحكومة لمواكبة هذه المتغيرات، والحد من آثارها السلبية على الاقتصاد والمجتمع، خاصة في ظل تنامي المخاوف بشأن استدامة صناديق التقاعد وضمان التغطية الصحية للأجيال المقبلة.

ويرى متابعون أن هذا التنبيه البرلماني قد يفتح نقاشاً أوسع حول فعالية السياسات الأسرية الحالية، وسبل تشجيع الشباب على الزواج وتكوين أسر مستقرة، بما يضمن الحفاظ على التوازن الديموغرافي للمغرب ومواجهة تحديات الشيخوخة السكانية خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!