الحركة الانتقالية بالدرك الملكي.. 5000 عنصر شملتهم التنقيلات والأنظار تتجه إلى أسماء محدودة

نورالدين المخترع2 يوليو 2026آخر تحديث :
الحركة الانتقالية بالدرك الملكي.. 5000 عنصر شملتهم التنقيلات والأنظار تتجه إلى أسماء محدودة

قراءة في الحركة الانتقالية للدرك الملكي: أبعاد استراتيجية تتجاوز “التكهنات الشخصية”

إعداد : نورالدين المخترع

​أفرجت القيادة العليا للدرك الملكي مؤخراً عن حركة انتقالية واسعة النطاق، تُعد من أكبر العمليات الإدارية التي عرفها الجهاز في السنوات الأخيرة، حيث شملت حوالي 5000 عنصر من مختلف الرتب والمسؤوليات. وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى ضخ دماء جديدة، وتجديد المسؤوليات، وإعادة الانتشار الميداني بما يواكب المتطلبات الأمنية الراهنة، ويعزز من النجاعة والفعالية في الأداء.

​ورغم الأهمية المؤسساتية لهذه الحركة، إلا أن رصداً إعلامياً كشف عن تركيز لافت من قبل بعض المنابر والصفحات الرقمية على أسماء بعينها من قادة المراكز، مع تهميش السياق العام الذي شمل آلاف العناصر الآخرين. هذا النمط من التناول الانتقائي يثير تساؤلات جوهرية حول معايير الممارسة الصحفية، إذ إن السعي خلف “السبق الإعلامي” عبر تسليط الضوء على حالات فردية يفرغ الحركة الانتقالية من سياقها الإداري الشامل، ويقدم للرأي العام صورة مجتزأة لا تعكس واقع التدبير الداخلي للمؤسسة. كما أن هذا التركيز غير المتوازن قد يضع المسؤولين المعنيين تحت ضغوط معنوية وإعلامية غير ضرورية، بعيداً عن تقييم الأداء المهني الموضوعي، وهو ما يفتح الباب أمام تأويلات وتكهنات لا تستند إلى معطيات دقيقة.

​في المقابل، تؤكد طبيعة هذه الحركة أنها إجراء إداري وتنظيمي بحت، يندرج ضمن التدبير المعتاد للمؤسسة الأمنية الرامي إلى تدوير المسؤوليات وتوزيع الموارد البشرية وفق حاجيات المصلحة، وليس استهدافاً لشخوص أو تمييزاً لمسؤولين عن غيرهم. ومن هذا المنطلق، تظل المهنية الصحفية ركيزة أساسية لضمان حق المواطن في الحصول على المعلومة، حيث يقتضي العمل الإعلامي المسؤول الابتعاد عن الانتقائية التي تسيء للمؤسسة وللأفراد على حد سواء، والالتزام بتقديم الخبر في سياقه المتكامل.

​وختاماً، تظل هذه الحركة الانتقالية مؤشراً قوياً على حيوية مؤسسة الدرك الملكي وقدرتها على التكيف مع التحديات المتسارعة، حيث يبقى الهدف الأسمى دائماً هو ترسيخ الفعالية الأمنية، وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، وضمان استقرار العمل الميداني وفق معايير الحكامة الإدارية الحديثة، بعيداً عن أي حسابات إعلامية لا تخدم الصالح العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!