تشهد عدد من المناطق التابعة لنفوذ دار بوعزة إقليم النواصر، تزايدا ملحوظا في انتشار أشخاص يعانون من اضطرابات عقلية أو نفسية، وهو ما أصبح يثير حالةً من القلق المتنامي في صفوف السكان والزوار على حد سواء.
وبحسب تصريحات مسجلة لمجموعة من المواطنين، فإن هذه الظاهرة باتت تتكرر بشكل يومي في عدد من النقاط، وسط مطالب متزايدة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح المختصة من أجل حماية الساكنة وضمان الأمن العام. وأكد المتحدثون أن بعض المختلين يجوبون الشوارع والأزقة بشكل يبعث على الخوف، خاصة في الفترات الليلية أو بالقرب من الأسواق والمرافق العمومية. وأوضح المواطنون أن هذه الوضعية سُجلت، حسب إفاداتهم، بكل من منطقة المتوكل، وحي النورس، وتجزئة بينيسولا، وفلوريدا، والأحياء المحاذية للسوق الأسبوعي ليوم الأربعاء، وحي الأنصاري، والمناطق المجاورة لواد ” مرزك ” حيث أكدوا أن انتشار المختلين بهذه المناطق أصبح يثير مخاوف الساكنة بشكل متزايد. وأشار عدد من المواطنين إلى أن المنطقة لا تشهد الحملات التطهيرية لمعالجة هذه الوضعية، معتبرين أن غياب تدخلات منتظمة يساهم في استمرار الظاهرة وتفاقم آثارها على الإحساس بالأمن داخل الأحياء المعنية.
وفي هذا السياق، أفاد شهود عيان بأنهم عاينوا، في مناسبات متعددة، بعض المختلين وهم يحملون أدوات قد تشكل خطرًا على سلامتهم وسلامة المواطنين، حيث تحدثوا عن أشخاص يتأبطون سكاكين أو يحملون هراوات أثناء تجوالهم في المنطقة. كما أشاروا إلى أن بعضهم يتخذ من المساحات الخضراء والأماكن المفتوحة مأوى للنوم والمبيت، مما يزيد من حدة المخاوف لدى الأسر والسكان المجاورين.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن معالجة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تستوجب أيضًا مقاربة اجتماعية وصحية وإنسانية، تشمل التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية، وتوفير الرعاية الطبية والإيواء المناسب لهم، مع احترام كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
كما يرى عدد من المواطنين والفاعلين المحليين أن استمرار هذه الوضعية، في ظل ما وصفوه بضعف التدخلات الميدانية، قد ينعكس سلبًا على صورة دار بوعزة باعتبارها منطقة سياحية تستقطب الزوار من مختلف المدن، خاصة خلال فصل الصيف والعطل. وأكدوا أن انتشار المختلين في عدد من الفضاءات العامة والشوارع والأحياء قد يثير انطباعًا سلبيًا لدى الوافدين، ويؤثر على الإحساس بالأمن والطمأنينة، الأمر الذي يستدعي، حسب تعبيرهم، تحركًا عاجلًا من مختلف الجهات المختصة للحفاظ على جاذبية المنطقة السياحية وسلامة مرتاديها. وأمام تقاعس السلطة المحلية تطالب الساكنة الجهات المختصة، وعلى رأسها السلطات الاقليمية والمصالح الأمنية والصحية، بإطلاق حملات منتظمة ومندمجة لرصد الحالات التي تستدعي التدخل، والعمل على إيجاد حلول مستدامة لهذه الوضعية التي أصبحت تؤرق المواطنين في عدد من أحياء دار بوعزة والمناطق المجاورة.
ويبقى تدخل الجهات المعنية، وفق ما عبر عنه المواطنون، ضروريًا لإعادة الطمأنينة إلى السكان، وضمان التوازن بين الحفاظ على الأمن العام والتكفل الإنساني بالأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية والمتابعة الطبية
























































