بعد مرور 17 يوماً على العثور على 45 كيلو من الكوكايين بسيدي مومن.. الشرفي يتساءل: أين وصلت الأبحاث في القضية؟ وهل تم تحديد الهوية الحقيقية للجهة التي كانت ستستلم؟ أم أن شبكات التهريب باتت قادرة على اختراق الأمن القومي دون أن تتمكن أجهزة التحري من فك شفراتها؟

نورالدين المخترع26 يوليو 2026آخر تحديث :
بعد مرور 17 يوماً على العثور على 45 كيلو من الكوكايين بسيدي مومن.. الشرفي يتساءل: أين وصلت الأبحاث في القضية؟ وهل تم تحديد الهوية الحقيقية للجهة التي كانت ستستلم؟ أم أن شبكات التهريب باتت قادرة على اختراق الأمن القومي دون أن تتمكن أجهزة التحري من فك شفراتها؟

تتواصل التساؤلات الإعلامية والحقوقية حول تطورات ومآل التحقيقات في قضية شحنة 45 كيلوغراماً من الكوكايين التي تم ضبطها في منطقة سيدي البرنوصي بالدار البيضاء، بنفوذ مقاطعة سيدي مومن، وسط مطالب ملحة بالكشف عن مسار الأبحاث وتحديد المسؤوليات الأمنية واللوجستية.
وفي هذا السياق، يطرح الإعلامي والناشط الحقوقي أحمد الشرفي حزمة من التساؤلات الجوهرية والساخنة التي تضع نجاعة الأجهزة المختصة وإدارة الجمارك في محك حقيقي. وأكد الشرفي أنه لا يهدف بأي حال من الأحوال إلى النبش في الملفات أو المساس بـ”سرية البحث القضائي” المكفولة قانوناً، وإنما يمارس حقه ودوره كإعلامي وناشط حقوقي في طرح أسئلة مشروعة يفرضها الرأي العام لحماية الأمن القومي والمصلحة الوطنية. حيث وجه الإعلامي والناشط الحقوقي أحمد الشرفي أسئلة حارقة تضع المسؤولين أمام مسؤولياتهم؛ مشيراً إلى الأجهزة والمسح الضوئي (Scanners) كيف عبرت شحنة بهذا الحجم والخطورة النقاط الحدودية والمنافذ الجمركية وصولاً إلى قلب منطقة سيدي مومن دون أن تكتشفها أجهزة المسح الضوئي؟ هل نحن أمام عجز وتأخر تكنولوجي في منظومة المراقبة الجمركية، أم أمام “ثغرات بشرية” أو ضغط أو تغاضٍ غير مقبول يتطلب المحاسبة؟
وهل توصلت الأبحاث القضائية بعد كل هذا الوقت إلى الهوية الحقيقية للجهة التي كانت ستستلم هذه “السموم البيضاء” داخل التراب الوطني؟ أم أن شبكات التهريب باتت قادرة على المناورة والدخول واختراق الأمن القومي دون أن تتمكن أجهزة التحري من فك شفراتها ؟ وهل تم بالفعل رفع البصمات والأدلة الرقمية من الأكياس الشفافة والشحنة المحجوزة بدقة؟ وما هو المانع من الكشف عن الحصيلة الأولية لهذه الفحوصات الجنائية؟ واسترسل المتحدث كلامه أنه بالنظر إلى كون هذه الجريمة عابرة للحدود وتديرها كارتيلات دولية، هل تم إدراج البصمات والمعطيات الجنائية المحصلة ضمن قواعد بيانات منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) والشركاء الدوليين بشكل فوري، أم أن التنسيق الدولي لا يزال يتخبط في البطء الإداري؟ وصرح الشرفي موضحاً ومحذراً إذا كانت سرية البحث ضمانة أساسية لعدم إفلات الجناة من العقاب، فإنها لا يجب أن تتخذ ذريعة أو غطاءً لعدم توسيع دائرة التحقيق أو لتجاهل المسؤوليات الإدارية واللوجستية التي سمحت بمرور هذه الشحنة. إن حماية النظام العام تقتضي الشفافية والجرأة في كشف مكامن الخلل وحجم الثغرات الأمنية و الجمركية .وأشار المتحدث إلى أنه بات من الضروري، قانونياً واستراتيجياً، الاستغلال الدقيق لأجهزة تحديد المواقع الجغرافية (GPS) المرافقة للشحنة وتحليل البيانات الرقمية وسجلات الاتصال للوصول إلى العقول المدبرة، مع تسريع إصدار النشرات الحمراء عبر الإنتربول لتوقيف الفارين. كما تتجه المطالب نحو ضرورة الشروع في خطة استراتيجية شاملة ترتكز على تحديث وتطوير أجهزة الفحص (Scanners) في كافة المنافذ المائية والبرية لمنع استغلال النقاط الرمادية في تمرير المحظورات.
تكثيف التعاون الاستخباراتي والأمني الدولي لتجفيف منابع التمويل واستهداف القيادات الفاعلة في الشبكات الإجرامية العابرة للحدود. ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل القطاعات المكلفة بالمراقبة والتفتيش لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الخطيرة، وقطع الطريق أمام أي شبهات تطال سلاسل الإشراف والمراقبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!