الوليدية: أكثر من 80 أسرة تعيش على ضوء الشموع رغم الشكايات والاحتجاجات

EL-NASSIRI4 أكتوبر 2026آخر تحديث :
الوليدية: أكثر من 80 أسرة تعيش على ضوء الشموع رغم الشكايات والاحتجاجات

تعيش أكثر من 80 أسرة بدوار الدهاهجة الساحل التابع لجماعة الوليدية بإقليم سيدي بنور، منذ سنوات، في غياب الربط الكهربائي عن منازلها، في وضع يثير تساؤلات حول واقع الخدمات الأساسية والبنيات التحتية خاصة في جماعة ساحلية تابعة لجهة الدار البيضاء–سطات

وحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة “المغرب تحت المجهر” فقد سبق لساكنة الدوار أن نظمت وقفات احتجاجية ووجهت عددا من الشكايات والمراسلات إلى الجهات المعنية، من بينها عمالة إقليم سيدي بنور، وتتوفر الجريدة على نسخ من عدد من هذه الوثائق، غير أن الساكنة تقول إنها لم تتوصل، إلى حدود اليوم، برد واضح يحدد مآل مطالبها والآجال المرتقبة لمعالجة هذا الملف.

في ظل هذا الوضع، تجد أسر بالدوار نفسها مضطرة إلى الاعتماد على الشموع ووسائل إنارة بدائية داخل المنازل، وهو ما يزيد من صعوبة الحياة اليومية، خصوصا بالنسبة للأطفال والتلاميذ الذين يحتاجون إلى ظروف مناسبة للدراسة وإنجاز واجباتهم المدرسية.

وتقول إفادات توصلت بها الجريدة إن معاناة الأسر تتضاعف خلال الموسم الدراسي، في ظل غياب الإنارة داخل عدد من المنازل، بينما تطرح الاستعانة بالشموع مخاطر إضافية على الأطفال والأسر.

ويبقى السؤال مطروحا بقوة: هل يعقل أن تظل أسر مغربية تعيش على ضوء الشموع في وقت قطع فيه المغرب أشواطا مهمة في التنمية وتوسيع الخدمات الأساسية بالعالم القروي؟

الساكنة، وفق إفاداتها، لم تكتفِ بطرح مطالبها شفويا بل لجأت إلى تنظيم وقفات احتجاجية وتوجيه شكايات ومراسلات إلى الجهات المسؤولة، مطالبة بإنهاء معاناتها وربط المنازل بالشبكة الكهربائية.

غير أن استمرار الوضع لسنوات يطرح مجموعة من الأسئلة حول مآل هذه الشكايات، وما إذا كانت الدراسات التي تتحدث عنها الساكنة قد وصلت إلى مرحلة التنفيذ، والجهة التي تتولى تتبع الملف، والبرامج التي يمكن أن يستفيد منها الدوار.

كما تطرح الساكنة سؤالا حول التواصل مع المسؤولين المحليين، حيث أفادت الجريدة بأن مسؤولي الجماعة لم يستقبلوا ممثلي السكان للاستماع إلى مطالبهم، كما تقول الساكنة إن السلطة المحلية لم تستقبلهم بدورها.

وهنا يبرز سؤال آخر: من يستمع إلى هؤلاء المواطنين؟ ومن يتولى نقل مطالبهم وتتبعها إلى حين إيجاد الحل؟

ويأتي استمرار هذه الوضعية في وقت تشهد فيه المملكة برامج ومشاريع تهدف إلى توسيع شبكة الكهرباء وربط عدد من المناطق القروية، وتقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف عيش السكان.

كما سبق الإعلان عن اتفاقية شراكة لتمويل وإنجاز برنامج لتوسيع شبكة الكهرباء بعدد من المناطق القروية بإقليم سيدي بنور، بكلفة مالية إجمالية تناهز 68.5 مليون درهم، وفق المعطيات المتداولة حول المشروع.

ومن هنا تطرح ساكنة الدهاهجة سؤالاً مشروعاً حول مدى استفادة الدوار من هذه البرامج، ومآل الدراسات والملفات التي سبق وضعها، وما إذا كان الدوار مدرجاً ضمن مشاريع الربط الكهربائي المقبلة.

ولا تبدو معاناة الدهاهجة الساحل معزولة عن محيطها، إذ سبق أن نقلت جريدة المغرب تحت المجهر معاناة سكان دوار أولاد الحاج الطاهر، حيث أفادت أسر بوجود منازل ما زالت تفتقر إلى الكهرباء، واضطرارها إلى استعمال الشموع لسنوات

وهو ما يفتح نقاشا أوسع حول واقع بعض الدواوير التابعة لجماعة الوليدية، ومدى استفادتها من برامج التنمية والخدمات الأساسية.

استمرار الوضع يضع المنتخبين والمسؤولين المعنيين أمام مجموعة من الأسئلة التي تنتظر أجوبة واضحة، من بينها: أين وصل ملف الربط الكهربائي؟ من يتولى تتبع هذا الملف؟ هل الدوار مدرج ضمن برنامج قادم؟ وما هي الأسباب التي حالت دون استفادة الأسر من الكهرباء إلى حدود اليوم؟

كما أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي، قبل توجيه أي اتهام إلى جهة بعينها، تحديد الاختصاصات والمسؤوليات المؤسساتية، والكشف عن مآل الشكايات والمراسلات والدراسات، وإخبار الساكنة بشكل واضح بمراحل معالجة الملف.

فالساكنة لا تطالب، حسب إفاداتها، بأكثر من خدمة أساسية أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالحياة اليومية، والدراسة، والسلامة داخل المنازل.

وبينما تستمر الأسر في انتظار الحل، يبقى السؤال مفتوحا إلى متى ستظل أكثر من 80 أسرة بدوار الدهاهجة الساحل تنتظر الكهرباء؟ وهل حان الوقت لفتح حوار مباشر مع الساكنة والاستماع إلى مطالبها وتحديد المسؤوليات والآجال؟

المغرب تحت المجهر | www.maroc-mtm.com

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!