عقد المجلس الجماعي للوليدية، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، دورته العادية لشهر أكتوبر، في أجواء أعادت إلى الواجهة النقاش حول مدى انفتاح أشغال المجلس على المواطنين ووسائل الإعلام، خاصة في ظل التصويت على عقد الدورة في إطار السرية.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة المغرب تحت المجهر، فقد صوّت 15 عضواً لصالح سرية الدورة، لتظل أشغالها بعيدة عن متابعة عموم الساكنة، رغم أن جدول الأعمال يتضمن ملفات ترتبط بشكل مباشر بتدبير الشأن المحلي ومستقبل الجماعة.
ومن بين أبرز النقاط المدرجة في جدول الأعمال، الدراسة والمصادقة على مشروع الميزانية الجماعية برسم السنة المالية 2027، إلى جانب مشروع اتفاقية شراكة للتأهيل السياحي والحضري لجماعة الوليدية، بمشاركة وزارة الداخلية وولاية جهة الدار البيضاء-سطات ومجلس الجهة وعمالة إقليم سيدي بنور والجماعة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
كما يناقش المجلس طلب اقتناء قطعة أرضية تابعة للجماعة السلالية «الوليدية» من أجل إحداث وتجهيز مقبرة لدفن موتى المسلمين، فضلاً عن طلب اقتناء قطعة أرضية أخرى لإحداث مركز للتكوين متعدد التخصصات لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة.
ويتضمن جدول الأعمال أيضا طلب كراء قطعة أرضية من أملاك الجماعة السلالية، بهدف بناء منتزه للشباب بالجماعة الترابية الوليدية.
وتطرح سرية الدورة من جديد تساؤلات لدى عدد من المواطنين حول مدى تمكين الساكنة ووسائل الإعلام من متابعة النقاشات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالميزانية والمشاريع التنموية والمرافق الاجتماعية والشبابية.
ولا تقتصر تساؤلات الساكنة على مركز الوليدية، بل تمتد إلى عدد من الدواوير التابعة للجماعة، التي تقول إن مطالب التنمية والخدمات الأساسية ما تزال حاضرة بقوة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت انشغالات هذه المناطق تحظى بالقدر الكافي من الترافع داخل المجلس.
وتتحدث الساكنة، وفق ما يصل إلى الجريدة من شكايات ومطالب، عن الحاجة إلى تحسين عدد من الخدمات والبنيات الأساسية، معتبرة أن المنتخبين الذين منحتهم أصواتهم مسؤولية تمثيلهم مطالبون بنقل هذه الانشغالات إلى المجلس والدفاع عنها ضمن الأولويات المحلية. وفي المقابل، تطرح السرية سؤالاً آخر: كيف يمكن للمواطن أن يتابع ما يتم تداوله واتخاذه من قرارات بشأن قضايا تهم حياته اليومية، إذا كان خارج قاعة الاجتماع ولا يعرف تفاصيل النقاش؟
ويبقى النقاش مفتوحا حول حدود سرية دورات المجالس الجماعية، ومدى حضور مبدأ الشفافية وإتاحة المعلومة في تدبير الشأن المحلي، خاصة أن الساكنة لا تطالب فقط بمعرفة القرارات النهائية، وإنما أيضا بمعرفة طبيعة النقاشات والمواقف التي تتخذ داخل المجلس بشأن الملفات التي تمس مصالحها ومستقبل مناطقها.
وفي انتظار صدور مخرجات الدورة بشكل واضح للرأي العام، تظل ساكنة الوليدية ودواويرها تتساءل: من يترافع عن مطالبها داخل المجلس؟ ومتى تصبح التنمية والخدمات الأساسية أولوية حاضرة في النقاش العمومي المحلي؟
المغرب تحت المجهر | www.maroc-mtm.com


























































