منظمة حقوقية تطالب بتوحيد تعريفة الفحص الطبي بالقطاع الخاص في 150 درهما ورفع تعويضات التغطية الصحية

EL-NASSIRI30 أكتوبر 2026آخر تحديث :
منظمة حقوقية تطالب بتوحيد تعريفة الفحص الطبي بالقطاع الخاص في 150 درهما ورفع تعويضات التغطية الصحية
م-الناصري

دعت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب إلى فتح نقاش جاد حول كلفة الفحوصات الطبية بالقطاع الخاص، مطالبة باعتماد تعريفة مرجعية موحدة للفحص الطبي في حدود 150 درهما، إلى جانب مراجعة ورفع قيمة التعويضات المرتبطة بالتغطية الصحية.

وقالت المنظمة، في بيان لها، إن هذه الدعوة تأتي في إطار الدفاع عن حق المواطنين في الولوج إلى الخدمات الصحية في ظروف تحفظ كرامتهم وتراعي قدرتهم الشرائية، معتبرة أن تفاوت أسعار الاستشارات الطبية يطرح إشكالية مدى ملاءمتها للإمكانيات المادية لمختلف فئات المجتمع.

وطالبت المنظمة باعتماد تعريفة مرجعية في حدود 150 درهما للفحص لدى أطباء القطاع الخاص، وفق إطار قانوني وتنظيمي واضح، مع مراعاة خصوصية التخصصات الطبية والمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.

كما شددت على ضرورة مراجعة قيمة التعويضات عن الاستشارات والفحوصات والعلاجات، بما يجعلها أكثر انسجاما مع التكاليف الفعلية للخدمات الصحية، ويساهم في تقليص المبالغ التي يؤديها المرضى من جيوبهم، خصوصا بالنسبة إلى الأسر محدودة الدخل والفئات الهشة.

واعتبرت المنظمة أن عدم مواكبة التعويضات للمصاريف الفعلية للعلاج قد يحد من فعالية التغطية الصحية في تحقيق أهداف الحماية الاجتماعية، خاصة عندما يجد المواطن نفسه مضطرا إلى تحمل فارق مالي كبير قد يؤثر على قدرته على متابعة العلاج.

وفي السياق ذاته، دعا البيان إلى فتح حوار بين القطاعات الحكومية المختصة وممثلي الهيئات الطبية ومؤسسات الحماية الاجتماعية، بهدف التوصل إلى صيغة متوازنة تراعي حق المرضى في العلاج وتحفظ، في الوقت نفسه، مصالح مهنيي القطاع الصحي.

وطالبت المنظمة كذلك بتعزيز الشفافية في تحديد التعريفات الطبية، وإخبار المواطنين مسبقا بتكاليف الخدمات وشروط ونسب التعويض، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الهشة والأسر ذات الدخل المحدود، حتى لا تتحول تكاليف المرض إلى عائق أمام الولوج إلى العلاج.

وأكدت الأمانة العامة أن الحق في الصحة يستوجب، بحسب موقفها، سياسات عمومية تحقق التوازن بين جودة الخدمات الصحية والقدرة الشرائية للمواطنين، وتجعل من الحماية الاجتماعية آلية فعلية للتخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بالمرض.

واختتمت المنظمة بيانها، الموقع من طرف أمينها العام عبد الرحمن خنوس، بالدعوة إلى تفاعل الجهات المختصة مع هذه المطالب وفتح نقاش بشأنها، بما يساهم في تعزيز العدالة في الولوج إلى الخدمات الصحية وتقوية الثقة في منظومة الحماية الصحية والاجتماعية بالمغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!