المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد: تدهور الطريق الجهوية 115 يهدد الأرواح ويعطل التنمية

المغرب تحت المجهر13 نوفمبر 2024آخر تحديث :
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد: تدهور الطريق الجهوية 115 يهدد الأرواح ويعطل التنمية

في بلاغ تنديدي جديد، أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد عن استنكارها الشديد للوضعية المتدهورة للطريق الجهوية رقم 115، التي تربط بين سد يوسف بن تاشفين والطريق الوطنية رقم 1، مرورا بالمعدر الكبير. الطريق التي كانت سابقاً تحمل الرقم الإقليمي 1007، أصبحت اليوم بؤرة خطيرة تهدد سلامة المواطنين بسبب تآكل جوانبها وانعدام الصيانة اللازم

تعتبر هذه الطريق من المحاور الحيوية بالنسبة لإقليمي تيزنيت واشتوكة أيت باها، إذ تشهد حركة مرور كثيفة، لاسيما من قبل الشاحنات المحملة بالبضائع التي تنقل المواد بين المنطقتين. إلا أن التدهور المستمر للطريق يزيد من مخاطر وقوع حوادث مرورية خطيرة، ويُشكّل تهديداً حقيقياً على حياة المواطنين. ويشير المتضررون إلى أن تآكل أطراف الطريق واتساع الحفر يجعل المرور في الاتجاهين محفوفا بالمخاطر، خاصة خلال فترات الذروة، مما يضاعف من احتمالية وقوع الحوادث.

 

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد تُدين بشدة هذا الإهمال المستمر من قبل الجهات المعنية، والتي فشلت في تقديم صيانة دورية للطريق الحيوي، رغم الأضرار الواضحة التي يعاني منها السكان والمستخدمون. ورغم أهمية هذا المحور الطرقي الذي يعد شرياناً حيوياً بالنسبة للاقتصاد المحلي، إلا أن حالة الطريق تظل كما هي دون أي تدخل يذكر.

 

ويؤكد البيان أن هذا الإهمال لا يُهدد فقط سلامة الأشخاص، بل يعوق أيضا حركة التجارة والنقل في المنطقة. فالتأخير في إصلاح الطريق يؤثر سلباً على قدرة الشاحنات على نقل البضائع بشكل آمن وسريع، مما ينعكس على النشاط الاقتصادي في المنطقة. في هذا السياق، طالبت المنظمة الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها وتوفير الدعم اللازم لإصلاح الطريق بشكل فوري.

 

تشدد المنظمة على ضرورة القيام بتدخل عاجل لإعادة تأهيل الطريق الجهوية 115، وتوفير بنية تحتية قادرة على تلبية احتياجات المنطقة، بما يضمن سلامة المواطنين ويحافظ على النشاط الاقتصادي. كما طالبت بإجراء تحقيق شفاف لتحديد أسباب تدهور الطريق، وتحميل المسؤولين عن التقصير في أداء واجبهم، على أن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذا الوضع المتفاقم.

 

فيما يخص الحلول، ترى المنظمة أن إصلاح الطريق ينبغي أن يكون شاملاً، ويشمل تعبيد جميع المقاطع المتهالكة، وتعزيز البنية التحتية من خلال إنشاء جدران دعم لتثبيت الجوانب المهددة بالانهيار، مع توفير إشارات مرورية واضحة وتنظيم حركة السير للحد من الحوادث.

 

إن استمرار الوضع الحالي للطريق الجهوية 115 يمثل تهديداً مستمراً لأرواح المواطنين الذين يستخدمون هذه الطريق يومياً، ويُشكل عقبة كبيرة أمام التنمية الاقتصادية في المنطقة. فالتدهور المستمر للطريق قد يؤدي إلى تفاقم الحوادث المرورية، مما يسبب مزيداً من الإصابات والوفيات، فضلاً عن تأثيره السلبي على النقل التجاري واللوجستي في المنطقة.

من الضروري أن تتحرك الجهات المسؤولة بشكل عاجل لمعالجة هذا الوضع، وتوفير بيئة آمنة للمواطنين ولحركة المرور. فقد حان الوقت لإنهاء هذا الإهمال المستمر، وتقديم حلول عملية لحماية الأرواح والممتلكات وضمان استدامة التنمية في هذه المنطقة.

إن القضية تتطلب تحركاً فورياً ليس فقط من أجل إصلاح الطريق، بل من أجل اتخاذ تدابير وقائية تضمن عدم تكرار هذه الوضعية مستقبلاً، والحرص على أن تبقى حقوق المواطنين في الحياة والسلامة وحماية الممتلكات 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!