جمعية مستخدمي مواقف السيارات والدراجات بمراكش تطالب رئيسة المجلس الجماعي من أجل رفع الضرر 

طارق عفيف8 ديسمبر 2024آخر تحديث :
جمعية مستخدمي مواقف السيارات والدراجات بمراكش تطالب رئيسة المجلس الجماعي من أجل رفع الضرر 

مراكش: ل.ج

جاء في شكاية مقدمة من طرف جمعية مستخدمي مواقف السيارات والدراجات بمراكش إلى السيدة رئيسة المجلس الجماعي بمراكش، أن الجمعية تطالب بالتدخل العاجل من أجل رفع الضرر اللاحق بمستخدمي مواقف السيارات.

وتفصل الشكاية أن الجمعية تستغل مجموعة من المحطات بموجب قرارات صادرة عن المجلس الجماعي، إلا أن بعض المطاعم والحانات، خاصة في منطقة الحي الشتوي، تقوم بحرمان العاملين بالمواقف من مداخيل الحراسة.

ويتم ذلك من خلال استغلال رخص التفريغ والشحن الممنوحة لهم لأغراض تجارية، حيث يقوم المكلفون بالحراسة (Videurs) بالعمل كخدم سيارات (Voituriers) لصالح تلك المطاعم والحانات، ويستخلصون مبالغ مالية مباشرة من الزبائن، ما يؤدي إلى استحواذهم على مداخيل هذه المحطات.

وتؤكد الجمعية أن هذا الوضع ألحق أضرارًا مادية جسيمة بالمستفيدين، خاصة أنهم حصلوا على حق استغلال هذه المحطات بمبالغ مالية مرتفعة.

لذا تلتمس الجمعية من السيدة الرئيسة التدخل لإلزام أصحاب هذه المطاعم والحانات باحترام القوانين المعمول بها، ومنع استغلال المحطات بشكل غير قانوني، مع تعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم.

وشهد الحي الشتوي بمدينة مراكش ظاهرة أثارت استياء الساكنة والمستثمرين، حيث أقدم بعض الأفراد المعروفين بـ”أصحاب السترات السوداء” على الاستيلاء على مساحات وقوف السيارات دون أي سند قانوني. واستغل هؤلاء رخصاً تجارية مخصصة في الأصل لشحن وتفريغ السلع، لتحويلها إلى نقاط استغلال غير قانونية، مما أدى إلى إرباك النظام العام وإلحاق الضرر بالشركات وأصحاب المحلات التجارية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المساحات، التي تُكترى عادةً من قبل شركات الحراسة المنظمة، أصبحت تحت سيطرة هذه الفئة التي تفرض رسوماً على الوقوف دون وجه حق. هذا الوضع دفع عدداً من المتضررين إلى المطالبة بتدخل الجهات المعنية، بما في ذلك السلطات المحلية والأمنية، لإعادة الأمور إلى نصابها، ووضع حد لهذا الاستغلال العشوائي.

من المتوقع أن تُفتح تحقيقات لمعالجة هذه التجاوزات، لا سيما أن استمرار هذه الظاهرة يضر بالنظام التجاري والسياحي للمنطقة، التي تُعد واحدة من أكثر أحياء مراكش حيويةً واستقطاباً للزوار.

السؤال الذي تطرحه يعكس حالة من التفاوت في تطبيق القانون داخل مدينة مراكش، خصوصاً في منطقة الحي الشتوي. هناك استياء واضح من جانب الساكنة والمواطنين بسبب التمييز الواضح بين التعامل مع “الفيدورات” العاملين أمام المطاعم الفاخرة وبين الحراس الوهميين في مناطق أخرى.

الإشكالية:

الفيدورات يقومون بالاستيلاء على مراكن وقوف السيارات، والتي هي في الأصل مكترات من المجلس الجماعي بموجب صفقات عمومية، ويستغلونها بشكل غير قانوني لصالح مطاعم أو مؤسسات معينة.

في المقابل، يتم اعتقال الحراس الوهميين بسرعة عند تراميهم على الفضاءات العامة، ما يثير تساؤلات حول مدى تطبيق القانون بشكل عادل.

لماذا لا يتم اعتقال الفيدورات؟

– المحسوبية والزبونية: هناك احتمال بأن يكون لبعض أصحاب المطاعم علاقات قوية أو نفوذ يحمي هؤلاء الفيدورات من المحاسبة.

– المصالح الاقتصادية: قد تُعتبر هذه المطاعم من مصادر الدخل السياحي للمدينة، مما يجعل السلطات تتهاون في فرض القانون لضمان استمرارية نشاطها.

-ضعف الرقابة: غياب المراقبة الحازمة أو عدم كفاية التدخل من الجهات المعنية قد يُسهم في استمرار هذه الممارسات.

– الاعتقاد بأنهم “جزء من النظام”: بعض الفيدورات يُنظر إليهم كعناصر أمنية غير رسمية تُسهم في تنظيم النشاط أمام هذه المؤسسات، مما يُعطيهم حماية غير معلنة.

هل أصحاب المطاعم فوق القانون؟

هذا الاعتقاد يتزايد مع استمرار الظاهرة دون تدخل حاسم. ولكن القانون يُلزم الجميع، وغياب تطبيقه بشكل متساوٍ يُضعف الثقة في العدالة والمساواة.

تطبيق القانون بلا تمييز: اعتقال الفيدورات الذين يتجاوزون القانون، تماماً كما يتم مع الحراس الوهميين.

إعادة النظر في الصفقات العمومية: مراقبة تنفيذ بنود الصفقات المتعلقة بكراء المراكن لضمان احترامها.

تعزيز الشفافية: مكافحة المحسوبية بتفعيل آليات رقابية مستقلة.

الاستمرار في غض الطرف عن هذه التجاوزات سيؤدي إلى تفاقم الإحساس بالظلم لدى المواطنين ويُضعف هيبة القانون.

وتبقى الجمعية في انتظار اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق الإنصاف وحماية حقوق مستخدمي المواقف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!