تم أمس الاثنين بالصويرة توقيع أربع اتفاقيات شراكة متعددة الأطراف تهدف إلى هيكلة وتطوير منظومات الصناعة التقليدية. جاء ذلك بحضور عدد من صناع القرار، المهنيين، والفاعلين المدنيين المشاركين في تعزيز التراث الحرفي المحلي.
تم توقيع هذه الاتفاقيات على هامش زيارة ميدانية لكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، الذي تفقد مجموعة من المشاريع المخصصة لتكوين وإنتاج وتسويق منتجات هذا القطاع الحيوي.
تهدف الاتفاقيات إلى حماية الحرف المهددة بالانقراض وتحسين ظروف العمل للصناع التقليديين، كما تتضمن تقوية البنيات التحتية للقطاع.
كما شملت الاتفاقيات مذكرة تفاهم بين عدة جهات، من بينها كتابة الدولة والوكالة الوطنية للمياه والغابات، تهدف إلى هيكلة وتثمين منظومات الصناعة التقليدية المرتبطة بأخشاب العرعار، الأركان، والآلات الموسيقية الكناوية.
تمت أيضًا الاتفاقية الثانية التي تركز على تطوير الصناعة التقليدية في الصويرة والحفاظ على الحرف المهددة بالانقراض، مع الترويج للأنشطة الحرفية على المستوى الإقليمي. أما الاتفاقية الثالثة، فترتكز على توفير خشب العرعار لصناع المنطقة بأسعار مناسبة. في حين تهدف الاتفاقية الأخيرة إلى تمويل مشروع بناء فضاء الأركان في الصويرة، بتكلفة تقدر بـ 7 ملايين درهم، مما سيساهم في تحسين الظروف الاقتصادية للنساء العاملات في مجال الأركان.
في تصريحه للصحافة، أشاد السعدي بالتوقيع على هذه الاتفاقيات التي تشكل مرحلة مهمة في هيكلة قطاع الصناعة التقليدية في الصويرة، مؤكدًا أن هذه المبادرات ستسهم في تعزيز دور الإقليم كمركز للصناعة التقليدية المغربية.
من جهته، أعرب رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش آسفي، حسن شميس، عن تقديره لجهود الفاعلين المؤسساتيين والشركاء في دعم قطاع الصناعة التقليدية، مؤكداً أنه سيسهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على المستوى الجهوي.
من جانبه، أكد رئيس جماعة الصويرة، طارق العثماني، أن هذه الاتفاقيات تجسد إرادة مشتركة لدعم قطاع الصناعة التقليدية وتطويره، موضحًا أهمية توفير بنية تحتية ملائمة وتحسين شروط وصول الحرفيين للمواد الأولية.
كما أشار رئيس قسم الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات والأركان، عبد اللطيف مايت، إلى أن الإقليم يملك إمكانيات كبيرة لتنمية مستدامة لهذا القطاع، مؤكدًا أن الاتفاقيات ستساهم في تعزيز التمكين الاقتصادي للسكان المحليين وحماية التراث الحرفي.
وأعلن كاتب الدولة عن إطلاق أول مؤشر جغرافي للصناعة التقليدية بالمغرب تحت علامة “منتجات العرعار – الصويرة موكادور”، بهدف ضمان أصالة وحماية منتجات الترث الحرفي المغربي