مدخل دوار باهير تحت الظلام: المكتب الوطني للماء والكهرباء والشركة الجهوية متعددة الخدمات يساهمان في انتشار الجريمة بشكل متعمد، وانتقام متكرر وغير معلن في حق ساكنة الجيوب الصفيحية بمنطقة أهل الغلام

EL-NASSIRI11 مايو 2025آخر تحديث :
مدخل دوار باهير تحت الظلام: المكتب الوطني للماء والكهرباء والشركة الجهوية متعددة الخدمات يساهمان في انتشار الجريمة بشكل متعمد، وانتقام متكرر وغير معلن في حق ساكنة الجيوب الصفيحية بمنطقة أهل الغلام
تحرير:احمد الشرفي

في مشهد يعكس حجم التراخي وغياب الحس بالمسؤولية، يعيش مدخل دوار باهير بمنطقة أهل الغلام – سيدي مومن – وضعًا كارثيًا نتيجة انقطاع الإنارة العمومية، ما جعله مرتعًا خصبًا لعصابات إجرامية تتربص بالمارّة ليلًا، وتحول الطريق إلى فخٍّ مظلم يستدرج الأبرياء إلى مصير مجهول.
المسؤول الأول عن هذا التدهور الأمني الخطير هم المسؤولون المباشرون بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وكذا بالشركة الجهوية متعددة الخدمات. هؤلاء الذين يُفترض أن يكونوا حماة للمرافق الحيوية، باتوا اليوم شركاء في خلق بيئة حاضنة للجريمة، ليس فقط بصمتهم المريب وتقاعسهم الفاضح، بل أيضًا بسلوكهم الانتقامي تجاه المواطنين وتهربهم المتعمد من أداء واجبهم المهني في خدمة الساكنة. ما يحدث اليوم لا يمكن اعتباره مجرد خلل تقني عابر، بل هو تواطؤ مؤسسي منظم، يتحول فيه انقطاع الإنارة إلى وسيلة ضغط وانتقام غير معلن من سكان المنطقة، الذين باتوا يدفعون ثمن إهمال ممنهج وتجاهل متعمد لمعاناتهم اليومية. الظلام الدامس يحول المنطقة إلى ملاذ آمن للمجرمين، ويهدد أمن وحياة الأبرياء، بينما ينأى المسؤولون بأنفسهم عن المساءلة، ويواصلون التهرب من أي تدخل فعلي. كيف يُعقل أن يستمر هذا الانقطاع ويتكرر كل أسبوع؟ وأين هي الفرق التقنية؟ ولماذا يتم التعامل مع المطالب المشروعة للسكان بهذا البرود، وكأن الأمر لا يعنيهم؟ إن هذا التجاهل لا يمكن تفسيره إلا كنهج انتقامي صامت ضد منطقة بأكملها، يدفع سكانها ثمن تهميش مقصود. إن تحميل المسؤولية لا يجب أن يقتصر على المؤسسة ككيان، بل يجب أن يشمل الأشخاص الذين يعتلون مناصب القرار داخل هذه الأجهزة، لأن غياب المحاسبة هو ما شجع على هذا الاستهتار الصارخ، وجعل من حياة المواطنين مادة للاستخفاف والتلاعب. وعليه، فإن المنظمة الوطنية للحقوق والحريات توجه نداءً عاجلًا إلى السلطات المحلية والإقليمية والجهات الوصية، للتدخل الفوري والعاجل من أجل إعادة الإنارة العمومية بشكل دائم ومستدام، وفتح تحقيق نزيه يفضي إلى محاسبة كل من تواطأ أو تهرب من مسؤوليته في هذا الملف الخطير. فدوار باهير ليس منطقة منسية، وسكانه لا يطالبون إلا بأبسط حقوق العيش الآمن، والتي يبدو أن مسؤولي الماء والكهرباء والشركة الجهوية قرروا حرمانهم منها، عمدًا وانتقامًا، دون أي وازع قانوني أو إنساني.
ولنا عودة إلى هذا الملف في قادم الأيام.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!