متابعة م-الناصري
في حادث مأساوي أودى بحياة طفل في الـ11 من عمره، توفي الطفل يوم الاثنين 10 فبراير الجاري في المستشفى الإقليمي بالصويرة، بعد إصابته جراء سقوطه من دراجته الهوائية. هذا الحادث الذي استدعى نقله إلى المستشفى بشكل عاجل، أثار العديد من التساؤلات حول كيفية تعامل المستشفى مع حالته، حيث ظهرت مؤشرات على إهمال قد يكون ساهم في تفاقم حالته الصحية، مما أدى في النهاية إلى وفاته.
الشهادات المتداولة من قبل أسرته وبعض المتواجدين بالمستشفى تشير إلى أن الطفل لم يتلق العلاج الفوري الذي كان يحتاجه بعد وصوله، بل ظل في حالة انتظار لأكثر من 12 ساعة دون تلقي الإسعافات اللازمة. هذا التأخير في التدخل الطبي، وفقًا للعديد من المصادر، ساهم بشكل كبير في تدهور حالته الصحية، مما أعاق فرص إنقاذه.
هذه الواقعة أثارت موجة من الاستياء بين المواطنين، خاصةً بين الهيئات المعنية بحقوق الأطفال والطب، إذ طرحت تساؤلات عدة حول قدرة المستشفيات العمومية على تقديم الرعاية الطبية المناسبة في الحالات الطارئة. كذلك، أعادت الحادثة إلى الواجهة ضرورة مراجعة المعايير الصحية المتعلقة بالإسعاف والعلاج الفوري في المستشفيات المغربية.
النائبة البرلمانية مليكة أخشخوش، من فريق التقدم والاشتراكية، عبرت عن قلقها الكبير بشأن ما وقع، ووجهت سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مطالبة إياه بتوضيح ملابسات وفاة الطفل، وبتحقيق عاجل في الإهمال المحتمل الذي تعرض له، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من ثبت تقصيره في أداء واجبه المهني.
إن هذه الحادثة يجب أن تكون بمثابة دعوة عاجلة لإصلاح النظام الصحي في بلادنا. يجب اتخاذ تدابير صارمة لضمان توفير الإسعاف الفوري للمرضى والمصابين في المستشفيات، خصوصًا في حالات الطوارئ، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية. كما أن على وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن يضع آليات فعالة لتحسين مستوى الخدمات الصحية في المستشفيات المحلية، ويكثف من الرقابة على جودة الأداء الطبي والمستوى الاحترافي للعاملين في القطاع الصحي.
إن ما وقع هو تحذير هام لجميع المعنيين في القطاع الصحي من ضرورة تكثيف جهودهم وتحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، لضمان سلامتهم والحفاظ على حياتهم في الحالات


























































