وجهت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالا كتابيا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بشأن الرسوم الجامعية المفروضة على عدد من الأسلاك الجامعية، معتبرة أنها بلغت مستويات مرتفعة قد تتجاوز 50 في المائة من الحد الأدنى للأجور، مما يثير، حسبها، إشكالات قانونية واجتماعية ودستورية.
وأوضحت التامني أن عددا من الجامعات أصبح يعتمد رسوما مالية للتسجيل في مسالك الدكتوراه والماستر وبعض برامج الإجازة، مشيرة إلى أن رسوم الدكتوراه قد تصل في بعض المؤسسات إلى حوالي 20 ألف درهم سنويا، بينما تبلغ تكلفة بعض برامج الماستر نحو 30 ألف درهم خلال سنتين.
واعتبرت البرلمانية أن هذه الرسوم قد تجعل متابعة الدراسة الجامعية مرتبطة بالقدرة المادية للطلبة بدل الاستحقاق العلمي، خصوصا بالنسبة للمنحدرين من أسر ذات دخل محدود، متسائلة عن مدى انسجام هذه الإجراءات مع الحق الدستوري في التعليم ومبدأ تكافؤ الفرص.
كما أثارت التامني إشكالية مطالبة بعض الجامعات لطلبة سبق لهم التسجيل في هذه المسالك بأداء الرسوم الجديدة أو الإدلاء بوثائق تثبت عدم مزاولتهم لأي نشاط مهني، معتبرة أن تطبيق هذه الإجراءات على تسجيلات سابقة يطرح تساؤلات حول احترام مبدأ عدم رجعية القوانين.
وفي السياق ذاته، نبهت إلى الصعوبات التي تواجه الطلبة الأجراء، بسبب برمجة عدد من الدروس والامتحانات خلال الفترات الصباحية، رغم أدائهم للرسوم، ما يجعل الجمع بين الدراسة والعمل أمرا معقدا.
وطالبت النائبة البرلمانية وزير التعليم العالي بالكشف عن السند القانوني المعتمد لفرض هذه الرسوم، ومدى توافقها مع المبادئ الدستورية المتعلقة بالحق في التعليم وتكافؤ الفرص، إضافة إلى توضيح الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لضمان عدم إقصاء الطلبة المنحدرين من أسر محدودة الدخل، وموقفها من تطبيق هذه الرسوم بأثر رجعي على الطلبة المسجلين سابقا.


























































