تتواصل المطالب الحقوقية بضرورة الرفع من مستوى الخدمات الصحية بجماعة الوليدية، بإقليم سيدي بنور، في ظل الضغط المتزايد الذي تعرفه المنطقة خلال موسم الاصطياف، حيث يتضاعف عدد الوافدين من مختلف مناطق المملكة، ما يفرض توفير عرض صحي قادر على الاستجابة لحاجيات الساكنة والزوار على حد سواء.
وأكد عدد من الفاعلين الحقوقيين، في تصريحات صحفية، أن المركز الصحي بالوليدية يعاني من خصاص واضح في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، مشيرين إلى أن طبيبًا واحدًا لا يمكنه الاستجابة للعدد الكبير من المرتفقين، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد إقبالًا مكثفًا على المدينة.
وأضاف المتحدثون أن هذا الوضع ينعكس سلبًا على جودة الخدمات الصحية، حيث يضطر العديد من المرضى إلى التنقل نحو مدن مجاورة، مثل الجديدة وآسفي، من أجل تلقي العلاجات أو إجراء الفحوصات الضرورية، وهو ما يثقل كاهل الأسر ويؤخر أحيانًا التدخلات الطبية المستعجلة.
كما أثار الحقوقيون إشكالية خدمات الإسعاف، مؤكدين أن سيارة إسعاف واحدة لا تكفي لتغطية حاجيات جماعة تستقبل آلاف الزوار يوميًا، في وقت توجد فيه سيارتان أخريان خارج الخدمة، وهو ما يطرح، بحسبهم، تحديات كبيرة في التعامل مع الحالات المستعجلة وحوادث السير والغرق التي قد تشهدها المنطقة خلال الموسم الصيفي.
وفي المقابل، نوه المتحدثون بالمجهودات التي يبذلها عامل إقليم سيدي بنور من خلال زياراته الميدانية المتكررة للوليدية، والتي أسفرت عن إنجاز عدد من مشاريع التهيئة وتحسين البنية التحتية وتراب الجماعة، غير أنهم شددوا على أن القطاع الصحي ما يزال بحاجة إلى تدخل مستعجل، عبر تعزيز الموارد البشرية، وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة، وإعادة تشغيل سيارات الإسعاف المتوقفة، بما يضمن خدمات صحية تواكب مكانة الوليدية كوجهة سياحية بارزة خلال فصل الصيف.
وختم الحقوقيون تصريحاتهم بالتأكيد على أن تحسين المنظومة الصحية بالوليدية لم يعد مطلبًا فئويًا، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان حق المواطنين والزوار في الولوج إلى خدمات صحية لائقة، خاصة في الفترات التي تعرف فيها المنطقة كثافة سكانية كبيرة.



























































