تحرير : أحمد الشرفي
تستمر ظاهرة البناء العشوائي في الانتشار بشكل مقلق في قيادة أولاد حريز الغربية التابعة لجماعة الساحل إقليم برشيد، وخصوصًا في دوار الشراݣي، في ظل غياب الرقابة والتطبيق الصارم للقوانين. ما يحدث في هذه المنطقة ليس مجرد انتهاك للقانون، بل يشكل تهديدًا حقيقيًا للبيئة والنظام العمراني في تلك المنطقة. المخالفون يواصلون بناء الفيلات العشوائية فوق الأراضي الفلاحية دون أي تراخيص قانونية، بينما تكتفي السلطات المحلية بالتفرج دون اتخاذ أي خطوات جادة لحل هذه الأزمة، مما يضع القائد وعون السلطة في موضع شبهة. لكن ما يثير الدهشة أكثر هو الدور المشبوه الذي يلعبه عون السلطة الملقب بـ “روبال”. هذا الشخص، الذي من الواجب أن يكون العين الساهرة على تطبيق القانون، أصبح في الواقع أحد الأسباب الرئيسية لاستفحال هذه الظاهرة، سواء في عهد القائد السابق أو القائد الحالي. منذ سنوات وهو يشغل منصب عون السلطة في هذه المنطقة، ومع ذلك، لم نرَ منه أي تحرك جاد لمنع هذه المخالفات. بل إن استمرار هذه الظاهرة في ظل وجوده يُظهر بوضوح تواطؤًا أو على الأقل إهمالًا متعمدًا في أداء واجبه.أما قائد قيادة ولاد حريز، الذي من المفترض أن يقود جهود مكافحة هذه الظاهرة، فإنه لا يبدو أنه يهتم بالكارثة التي تدمّر الأراضي الفلاحية وتضر بالنظام العمراني في المنطقة. هل يعقل أن يكون القائد متغاضيًا عن هذه المخالفات الفاضحة؟ أم أنه أصبح جزءًا من المشكلة بدلًا من أن يكون الحل؟ إن غياب المواقف الحازمة والمبادرات الفعالة يعكس فشلًا ذريعًا في قيادة المنطقة، ويعكس تهاونًا غير مقبول في حماية المصالح العامة.إن استمرار هذه الظاهرة في غياب تطبيق القوانين يعرض المنطقة لكارثة بيئية واجتماعية. ما يحدث في دوار الشراݣي ليس مجرد إهمال، بل هو جريمة في حق الأراضي الفلاحية التي تعتبر شريان الحياة للمواطنين. إن تواطؤ عون السلطة “روبال” وغياب تدخل القائد يعتبر بمثابة إعطاء الضوء الأخضر للاستمرار في البناء العشوائي، وهو ما يعكس فسادًا إداريًا يجب أن يتوقف فورًا. إذا استمر هذا التراخي في التعامل مع هذه الظاهرة، فسيكون المستقبل القريب شاهدًا على عواقب لا يمكن إصلاحها.
في الجزء الثاني، سنقوم بنشر الصور والفيديوهات المتعلقة بالمخالفات لتوثيق هذه الجرائم وإظهار حقيقة الوضع….