وجهت السيدة نادية تهامي، النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى السيد وزير الداخلية، حول الإجراءات والتدابير اللازمة لتعزيز مراقبة جودة وسلامة المنتجات الغذائية في المملكة، وذلك في إطار حماية صحة المواطنين وضمان سلامة الأغذية المعروضة في الأسواق.
وأشارت النائبة في سؤالها إلى أن حوادث ترويج مواد غذائية فاسدة أو غير مطابقة لمعايير السلامة الصحية تتكرر بين الحين والآخر، خاصة في فترات معينة مثل شهر رمضان، فصل الصيف، ومواسم العطل، حيث يتم التلاعب بالمنتجات الغذائية عبر تزوير تواريخ الصلاحية أو بيع مواد منتهية الصلاحية. وأضافت أن هذه المواد تُعرض للخطر صحة المواطنين، وخاصة الأطفال، حيث تؤدي التسممات الغذائية إلى مضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى الإصابة بأمراض مزمنة مثل السرطان أو الالتهاب الكبدي، بل وقد تؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات.
واستشهدت النائبة بواقعة حديثة تم الكشف عنها من طرف السلطات المختصة، حيث تم حجز كميات ضخمة من المواد الغذائية الفاسدة والمزورة في إحدى الشركات بالحي الصناعي في الدار البيضاء. وأوضحت أن عملية التزوير في تاريخ صلاحية المنتجات كانت تتم باستخدام آليات متطورة، مما يجعل من الصعب اكتشافها بسهولة من قبل المستهلكين أو الأجهزة الرقابية.
وفي سياق ذلك، طرحت نادية تهامي تساؤلات عدة على وزير الداخلية، منها التدابير التي يجب اتخاذها أو تعزيزها من قبل قطاعه الوزاري، بالتعاون مع القطاعات الحكومية المعنية، لضمان مكافحة الغش والتزوير بشكل أكثر فعالية. كما تساءلت عن كيفية تكثيف مراقبة الأغذية الملوثة أو غير الآمنة أو المهربة، بما يضمن احترام المعايير الصحية العالمية.
وأشارت النائبة البرلمانية إلى أهمية تطبيق القوانين المتعلقة بوضع العلامات الضرورية والموثوقة على المنتجات، مثل معلومات المنشأ، تاريخ ومكان التصنيع، المكونات، وتاريخ انتهاء الصلاحية، لضمان حقوق المستهلكين والحفاظ على صحتهم.
كما طالبت نادية تهامي بتعزيز البرامج التوعوية التي تركز على السلامة الصحية، مشيرة إلى ضرورة أن تكون المراقبة مستمرة طوال العام وليست موسمية فقط، لضمان سلامة المواطنين وحماية صحتهم في جميع الأوقات