“تفعيل التوجيهات الملكية لتعزيز حقوق النساء والمساواة: عرض السيدة وزيرة التضامن أمام مجلس الحكومة”

EL-NASSIRI29 مارس 2025آخر تحديث :
“تفعيل التوجيهات الملكية لتعزيز حقوق النساء والمساواة: عرض السيدة وزيرة التضامن أمام مجلس الحكومة”
في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز حقوق النساء وترسيخ مبدأ المساواة، قدمت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عرضًا أمام مجلس الحكومة يوم الجمعة 28 مارس 2025، الموافق لـ27 رمضان 1446، برئاسة السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

 

استهلت السيدة الوزيرة عرضها بتسليط الضوء على السياق الزمني لهذا اللقاء، مشيرة إلى تزامنه مع الاحتفاء باليوم الدولي لحقوق المرأة، ومرور ثلاثين عامًا على اعتماد منهاج عمل بيجين، الذي شكل محورًا رئيسيًا لاجتماعات الدورة 69 للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة. كما أشارت إلى مشاركة المغرب في هذه الدورة بوفد رفيع المستوى ضم ممثلين عن مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية والبرلمان والمجتمع المدني، مما أتاح فرصة إبراز التقدم المحرز في مجال النهوض بحقوق النساء، والذي نال إشادة واسعة من قبل المشاركين الدوليين.

 

في سياق استعراض الإنجازات الوطنية، تطرقت السيدة الوزيرة إلى أبرز محطات تطور المنظومة الوطنية لحقوق النساء، بدءًا من إصلاح مدونة الأسرة الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2003، مرورًا بتعديلات قانون الجنسية سنة 2007، وصولاً إلى دستور 2011 الذي كرس المساواة بين الجنسين. كما أشارت إلى الإصلاحات في القانون الجنائي لحماية القاصرات من العنف، والنصوص المتعلقة بتعزيز صورة المرأة في الإعلام، وإدماج مقاربة النوع في الميزانية العامة، وضمان الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للعاملات والعمال المنزليين، بالإضافة إلى القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وإحداث اللجنة الوطنية للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة كآلية مؤسساتية أساسية في هذا المجال.

 

كما تناول العرض انخراط المملكة في الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والبروتوكولات الملحقة بها، بالإضافة إلى انضمام المغرب في فبراير 2022 إلى البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مما يعكس التزام المملكة بالمنظومة الحقوقية الأممية.

 

في إطار تنفيذ الخطة الحكومية للمساواة 2023-2026، أشارت السيدة الوزيرة إلى التقدم المحرز في تفعيل هذه الخطة، التي بلغت نسبة إنجاز تدابيرها حوالي 75% سنة 2024، بفضل التعاون المثمر بين مختلف القطاعات الحكومية والشركاء. كما استعرضت المجهودات المبذولة في مجال التمكين الاقتصادي للنساء، خاصة في وضعية هشاشة وربات البيوت، وبرامج دعم الريادة النسائية، إلى جانب المبادرات الرامية إلى تحسين الخدمات الصحية، ومكافحة العنف والتمييز، وتعزيز مشاركة النساء في مواقع اتخاذ القرار.

 

في ختام عرضها، شددت السيدة الوزيرة على ضرورة مواصلة الجهود لتعزيز المنظومة التشريعية، وإنتاج مؤشرات تراعي النوع الاجتماعي لقياس وتحليل واقع المرأة المغربية، وتعزيز إدماج البُعد الجندري في السياسات العمومية، مع العمل على توسيع التمثيلية السياسية للنساء وتحفيز مشاركتهن في الاستحقاقات المقبلة. كما أكدت على أهمية الاستثمار في اقتصاد الرعاية كرافعة لتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والخاصة للنساء، وضرورة الاستمرار في التعبئة الحكومية والمجتمعية لترسيخ ثقافة المساواة ومكافحة كافة أشكال التمييز والعنف ضد النساء
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!