تواجه قطبا مدينة الدار البيضاء، الوداد والرجاء، خسائر مالية فادحة بسبب قرار فصائل الجماهير مقاطعة مباراة الديربي المرتقبة مساء اليوم السبت على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس.
وتسود أجواء من الترقب والقلق قبل هذه المواجهة الكروية الكبرى، إذ تشير المعطيات إلى إمكانية إقامة المباراة في غياب شبه تام للجماهير، ما سيؤثر بشكل كبير على العائدات المالية التي كان يُرتقب تحقيقها. وقد فشلت كل المحاولات الرامية إلى ثني فصيلي “الوينرز” و”الكورفا سود” عن قرار المقاطعة.
وأرجعت مجموعات الإلترا قرارها إلى عدة أسباب، أبرزها ما وصفته بالتضييق على أنشطتها واعتقال عدد من أعضائها في الآونة الأخيرة، إلى جانب التضييق العام على الحركة، ومحاولات إفراغ مدرجات الملاعب من جماهيرها الحقيقية وإحلال جمهور جديد بمواصفات مغايرة.
كما عبّرت الفصائل عن استيائها من قرارات تتعلق بنقل مباريات الديربي، تقليص عدد الحضور، أو توقيت اللقاءات، معتبرة أن هذه الإجراءات تفتقد للشفافية وتُفرغ الديربي من رمزيته وتاريخه العريق في الذاكرة الكروية الوطنية
وقد عرفت عملية بيع تذاكر المباراة إقبالاً ضعيفًا، رغم طرحها مناصفة بين الناديين، حيث سيتم تقاسم مداخيل 43 ألف تذكرة، تراوحت أسعارها بين 60 درهمًا للمدرجات المكشوفة، و150 درهمًا للمغطاة، و500 درهم لفئة VIP، وصولاً إلى 2500 درهم لفئة VVIP.
وحسب ما علمه مصادر متطابقة، فإن عدد التذاكر المبيعة حتى الآن لم يتجاوز 8000 تذكرة فقط، ما يعني فقدان حوالي 35 ألف مقعد، كان من المتوقع أن تدرّ ما بين 2.5 و2.8 مليون درهم (250 إلى 280 مليون سنتيم) على خزينة الناديين.