من الأحق بالصراخ؟ التربية الإيجابية ” صراع بين الأبناء والآباء”

EL-NASSIRI21 أبريل 2025آخر تحديث :
من الأحق بالصراخ؟ التربية الإيجابية ” صراع بين الأبناء والآباء”
حياة مليئة بالزحام، دوامة صراع كل يجري فيها من زاويه، ضغوطات نفسية مشاكل عملية، وقد تكون عائلية يكاد الواحد ينفجر في أي لحظة.
آباء يتدمرون من تصرفات أبنائهم” أبناؤنا لايسمعون كلامنا” وأبناء يشتكون “آباؤنا يعاملوننا كآلة……
أسباب الصراع أو الخلاف بين الأبناء والآباء:
يعود سبب الخلاف بين الأبناء والآباء إلى عدة أسباب من بينها:عدم حدوث قناة للتواصل أو سوء الفهم، والذي مرده عدة مرجعيات دينية، أو أقتصادية أو فكرية… و يعود ذلك لهيمنة العادات والتقاليدعلى الطابع الفكري للآباء في محاولة منهم للسيطرة على الأسرة.
مرجعيات ثقافية: لكل وقت آذان،،فاختلاف الثقافات له فجوة كبيرة في تربية الأبناء خاصة مع سيطرة التكنولوجيا واحتلالها لمساحة كبيرة داخل الأسر ليس في بلدنا الحبيب؛ بل عبر العالم بأسره علما أن لكل مجتمع أو أسرة خصوصية معينة، فوسائل التواصل الاجتماعي جعلت.من المجتمع دائرة صغيرة يسبح كل عنصر في عالمه الافتراضي بشكل حلزوني، مما يؤدي إلى انقلاب واختلاط مفهوم الثقافات والمفاهيم لديه فعوض المزج فيما بينها مختارا بذلك الأصح والأنسب مما يلائم ثقافتنا العربية الإسلامية، فإذا به يسبح عكس التيار وبالتالي اتساع فجوة الخلافات.
مرجعيات دينية: قال تعالى.في كتابه الكريم.” إن الدين عند الله.الإسلام “و الدين.عند الله يسر لا عسر، فكثير من الآباء يفرطون في تربية أبنائهم من خلال إصدار أحكام على سلوكيات أبنائهم الخاطئة فتجدهم يقولون لأبنائهم وهم صغار لا يفرقون بين الجنة والنار لوكذبت ستذهب لجهنم، ماذا في نظرك سيحدث؟ لو قلت له قل الصدق للفوز بالجنة وتعرف بين أصدقائك بالصادق الأمين و ……ولو فعلت كذا سيعاقبك الله ماذا لو كانت العبارة افعل كذا ليرضى عنك الله وتكون محبوبا بين معارفك……
ان اختلاف العبارات يحدث فرقا كبيرا في تربية أبنائنا، لأن في ديننا لا توجد النار وجهنم والعقاب…..فهذه الكلمات تكبر وتنمو في أذهان أطفالنا بشكل خاطئ، هناك أيضا الجنة الفردوس، العفو الرحمة المغفرة….. استعمال طرق بديلة بعيدة عن الجحيم والنار…. الخ
مرجعيات اقتصادية: غالبا ماتكون هذه الأسباب وراء معاناة عدد كبير من الأسر خاصة مع ضعف الدخل مقارنة مع ارتفاع الأسعار المهول، والتهاني بين الأولويات والكماليات فالناس صار لديهم كل شيءيدخل ضمن الأولويات كارتداء الماركات العالمية،التسجيل في بعض النوادي الرياضية الذهاب.لأفخم المطاعم لتناول وجبات غذائية بل الأكثر من ذلك هناك من يلجأ للقروض لأجل السفر لأماكن معينة للنباهي والتفاخر.
بعض الطرق لحل الصراعات بين الآباء والأبناء:
ينبغي ان يكون هناك تفاهم وتواصل مستمر بين الأبناء والآباء مبني على الثقة والصبر وكذا دعمهم وجعلهم.يستشعرون احساسهم بالأمان والاحتواء، فكلما أحس الأبناء بأمان.أكثر سيتواصلون مع أباءهم أكثر، وذلك من خلال زرع الألفة والمودة،فلحسن الإصغاء دور كبير في تقليص فجوة النزاع بين الطرفين، وإعطاء قيمة.للأبناء أثناء حديثهم دون مقاطعة أو قمع واحترام آرائهم مع إعطائهم حرية التعبير وتوجيهها بأسلوب لبق يعتمد على المرونة واللباقة مضمونه التوجيه والنصح، خالي من التهجم والسخرية، فبذلك يتم التعرق على نوع المشكل وتحديده من أجل التوصل لحلول لمعالجة المشكل في بدايته دون تركه ليكبر ويصل لما لا يحمد عقباه، فحل المشاكل في بدايتها أسهل بكثير ونتائجها إيجابية،فبالصبر والحلم يمكن الاهتداء لطرق سلمية لحل مشاكل أطفالنا أو توجيههم لحلها بنفسهم من خلال دعمهم وتشجيعهم على تحمل المسؤوليةومواجهة مشاكلهم بتحدي دون خوف أو تخفي وراء أعذار وهمية.
ويبقى السؤال مطروحا من له الحق بالصراخ؟
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!