تحرير:أحمد الشرفي
في استجابة مباشرة للتعليمات الصارمة الصادرة عن عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، السيد نبيل خروبي، وبتنزيل دقيق لدوريات وزارة الداخلية، شهدت منطقة الجوهرة يوم الأربعاء 23 أبريل الجاري حملة واسعة لتحرير الملك العمومي، اعتُبرت الأقوى والأكثر صرامة في تاريخ المنطقة، تحت إشراف ميداني مباشر من القائد وديع حجلي قائد الملحقة الإدارية الأمان استهدفت الحملة إنهاء جميع أشكال الاستغلال غير القانوني للفضاءات العامة، بعدما تحولت الأرصفة والممرات إلى أملاك خاصة من قِبل بعض المحلات والمقاهي والباعة الجائلين، في غياب تام لاحترام القانون والحق المشترك في استعمال المجال العمومي. القائد وديع حجلي، المعروف بميدانيته وحزمه، قاد العملية شخصيًا وأشرف على تأطير عناصر السلطة المحلية، مدعومًا بالقوات المساعدة، ومصالح المراقبة، وبتنسيق ميداني مع رئيس الدائرة الأمنية الثالثة، السيد محفوظ دودي. وقد أسفرت هذه الحملة عن إزالة عدد كبير من التعديات، ومصادرة معدات وأغراض كانت تُستغل بشكل غير قانوني، وتحرير محاضر بالمخالفات في حق المتورطين. ورغم محاولات تدخل من بعض الجهات النافذة لثني القائد عن مواصلة الحملة، أبان وديع حجلي عن التزام إداري صارم، وواصل مهامه دون تراجع، منفّذًا التعليمات العليا بكل دقة، ومصرًّا على تنزيل مضامين دوريات وزارة الداخلية تنزيلاً سليمًا، يكرّس مبدأ سيادة القانون وهيبة الدولة.
ويُسجَّل أن القائد عادل مشواط قائد الملحقة الإدارية الجوهرة، وعلى الرغم من كونه في عطلة سنوية، كان شريكًا أساسيًا في الحملات السابقة لتحرير الملك العمومي، حيث نسّق أكثر من مرة مع القائد وديع حجلي في تدخلات ميدانية فعالة. وقد شكل هذا التعاون نموذجًا يُحتذى به في التنسيق الإداري وتنزيل توجيهات وزارة الداخلية على أرض الواقع. ومع ذلك، فإن حملة 23 أبريل الجاري تميزت بطابعها غير المسبوق من حيث الحزم والتنظيم والنتائج المحققة ميدانيًا. وعلى الرغم من صرامته في إنفاذ القانون، يُعرف القائد وديع حجلي باعتماده على لغة الحوار والتواصل مع المخالفين، ساعيًا إلى فرض النظام بأسلوب متوازن يراعي السلم الاجتماعي، دون أن يتهاون في اتخاذ الإجراءات الحازمة عندما تقتضي المسؤولية ذلك. عدد من ساكنة الجوهرة عبّروا عن ارتياحهم الكبير لهذه الحملة، التي وصفوها بـ”الخطوة التي طال انتظارها”، مؤكدين أن الشوارع استعادت هيبتها، وأن القانون عاد ليحكم المجال العمومي كما ينبغي. وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الحملة تندرج ضمن رؤية شاملة يشرف عليها عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، السيد نبيل خروبي وتنسجم مع التوجيهات الملكية السامية، التي تدعو إلى صون النظام العام، وتحقيق عدالة مجالية، وتحرير الفضاءات العمومية من كافة أشكال الفوضى والعشوائية.
إن ما جرى بمنطقة الجوهرة يوم 23 أبريل لا يُعد حملة عابرة، بل يمثل محطة فارقة في مسار تدبير الشأن المحلي، عنوانها: الصرامة في تطبيق القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة. القائد وديع حجلي، وبدعم من السلطات الترابية، وعلى رأسها السيد العامل، يرسّخ نموذجًا إداريًا مسؤولًا يُعيد ثقة المواطن في هيبة الدولة ومصداقية مؤسساتها.



























































