البرنوصي مرافق أمنية في الظلام بشاطئ النحلة… إهمال صارخ وصمت غير مبرر

EL-NASSIRI24 أبريل 2025آخر تحديث :
البرنوصي مرافق أمنية في الظلام بشاطئ النحلة… إهمال صارخ وصمت غير مبرر
تحرير : أحمد ألشرفي 

يعيش شاطئ النحلة بمدينة الدار البيضاء على وقع تدهور مقلق في البنية التحتية الأساسية، أبرز تجلياته الغياب التام للإنارة العمومية، خاصة في محيط مرافق يفترض أن تكون محمية، مرئية، وآمنة. يتعلق الأمر تحديدًا بـ مخفر الشرطة، مخفر القوات المساعدة، ومقر السلطة المحلية، حيث تغيب الأضواء بشكل شبه كامل، وتغرق الأرصفة والممرات في ظلام دامس مع كل مساء. ورغم وجود إنارة داخلية محدودة داخل بعض المكاتب، فإنها تظل غير كافية ولا تتعدى كونها إضاءة خافتة بالكاد تكشف محيطها الداخلي، تاركة الواجهة الخارجية للمرافق، ومحيطها المباشر، فريسة للعتمة. هذا الوضع يبعث على القلق ويُضعف من هيبة هذه المؤسسات، ويحول محيطها إلى فضاء مقلق، قد يُستغل لأغراض مشبوهة أو يشكل مصدر تهديد للمارة والسكان. ما يحدث ليس مجرد عطب عرضي، بل هو مظهر صارخ للإهمال والتقصير في صيانة البنية التحتية. إذ كيف يمكن تفسير استمرار هذا الخلل دون تدخل، خصوصًا في نقاط حساسة يُفترض أن تُعطى لها الأولوية في التهيئة والاهتمام؟ وأين هي الجماعة المحلية من هذا الوضع؟ وأين هي المصالح التقنية المختصة؟ الإنارة في محيط المرافق العمومية، خصوصًا الأمنية منها، ليست ترفًا، بل ضرورة لضمان حضور الدولة وهيبة مؤسساتها. غيابها لا يُهدد فقط سلامة المواطنين، بل يُربك العمل اليومي للمصالح المكلفة بحماية الأمن والاستقرار. إن استمرار هذا الوضع يُعد إخلالًا واضحًا بالمسؤولية، ويستدعي تدخلًا عاجلًا وفعّالًا لإعادة الأمور إلى نصابها. فالمواطن الذي يمر كل ليلة بجانب هذه المرافق، لا يرى إلا الظلام… وهو ما لا يليق لا بالمدينة، ولا بمؤسساتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!