تطوان : عرض المشاعل والموسيقى الملكية يضيئان احتفالات عيد العرش المجيد

عبد الله المكي السباعي31 يوليو 2025آخر تحديث :
تطوان : عرض المشاعل والموسيقى الملكية يضيئان احتفالات عيد العرش المجيد

تطوان تتألق في ليلة من الألق الوطني: عرض المشاعل والموسيقى الملكية يضيئان احتفالات عيد العرش المجيد

 

 

متابعة/// ليلى جاسم

 

عاشت مدينة تطوان لحظات استثنائية من الفخر والاعتزاز الوطني، في عرض مبهر للطواف بالمشاعل واحتفالات موسيقية راقية، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين.

 

وقد شهد شارع محمد الخامس وساحة المشور، المقابلة للقصر الملكي العامر، أجواء احتفالية بديعة امتزج فيها البهاء البصري بالتناغم الموسيقي، حيث انطلق العرض من ساحة المشور في موكب مهيب تصدره حملة المشاعل من الحرس الملكي، ترافقهم تشكيلات من فرق المشاة والخيالة، التي أظهرت درجة عالية من الانضباط والاحتراف في الأداء.

 

المشهد لم يكن مجرد استعراض عسكري أو موسيقي، بل لوحة فنية عكست عمق التقاليد المغربية وأصالة الاحتفال الوطني. حيث عبر الموكب، وسط تصفيقات وتشجيعات آلاف المواطنين الذين حجوا إلى وسط المدينة، حاملين مشاعر الحب والولاء، ومستحضرين رمزية المناسبة وعراقة الاحتفالات الوطنية التي تُجسد وحدة الوطن تحت راية العرش العلوي المجيد.

 

وأمام تناغم الخطى وعزف المعزوفات الخالدة، وجد المتتبعون أنفسهم مشدوهين بجمالية التنسيق ودقة التنظيم، لا سيما الأداء الموسيقي المتميز الذي قدمته فرق الحرس الملكي، والذي تناغم فيه صوت الطبول والنفخيات مع وقع الخطى في تناغم فني باهر.

 

ولم تقتصر العروض على الحرس الملكي فقط، بل شاركت في هذا الحفل الباذخ تشكيلات موسيقية من الدرك الملكي والبحرية الملكية، والتي أتحفت الجماهير بباقة من الأغاني الوطنية الراسخة في وجدان المغاربة، أبرزها “نداء الحسن”، التي رددها الجمهور بصوت جماعي موحد، في لحظة مؤثرة جسدت الانصهار التام بين المواطنين والمناسبة.

من ساحة المشور إلى ساحة مولاي المهدي، مر العرض في انسيابية فنية راقية، عاكسة صورة من صور الانضباط والإبداع المغربي، في جو عام اتسم بالبهجة والفخر، ومواكبة أمنية وتنظيمية محكمة.

ومباشرة بعد انتهاء العرض، ارتفعت الأنظار نحو السماء لتتابع عرضًا مهيبًا من الشهب النارية، التي حولت ليل تطوان إلى سماء مضيئة ترفرف بالألوان الوطنية. لوحة نارية زادت من رونق الاحتفال، وأضفت عليه لمسة فنية راقية أسعدت الكبير والصغير، وأكدت مجددًا مكانة عيد العرش في قلوب المغاربة.

وسُدل الستار على هذه الاحتفالات الوطنية بساحة مولاي المهدي، التي احتضنت حفلاً موسيقيًا راقياً أحيته نخبة الجوق السيمفوني الملكي، والذي قدم باقة من أشهر معزوفات الجاز الكلاسيكي بروح عصرية، عكست براعة العازفين وسعة خيالهم الموسيقي.

تفاعل الجمهور مع الوصلات الموسيقية كان لافتًا، حيث امتزجت النوتات الكلاسيكية بإيقاعات مغربية بنَفَس عالمي، في انسجام ثقافي وفني يعكس انفتاح المغرب وتمسكه في الآن ذاته بهويته الحضارية.

هكذا، أكدت تطوان مرة أخرى، من خلال هذه التظاهرة الفنية والوطنية، دورها الريادي في تخليد المناسبات الوطنية الكبرى، كما جسدت عمق ارتباط المغاربة بملكهم ووطنهم، في مشهد استثنائي سيظل راسخًا في ذاكرة المدينة وساكنتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!