خلد الشعب المغربي ذكرى عظيمة تجسد التلاحم العميق المتجدر و المستمر ،بين الشعب و ملك البلاد ، ذكرى تجدد عهد البيعة الذي يميز هذا البلد الشامخ شموخ رجالاته عبر العصور .
لعل كل متتبع منصف حكيم يقر انه منذ تولي جلالة الملك محمد السادس عرش اسلافه الميامين و في كل مناسبة يمد يده إلا إشقاءه و جيرانه لطي صفحة الماضي و الجلوس لتجاوز الخلافات التي مزقت العلاقات التاريخية بين البلدين ، إدراكا من جلالته للتاريخ المشترك و مدى اهمية تلاحم الشعبين في بناء علاقات طبيعية كما كان الشأن في الماضي والتي ميزت مسيرتهما في نيل الاستقلال . لا يشك كل متتبع منصف أن هذا الملك يتسم بنبل أخلاقه و عظم مقامه بحيث لم يمل في أي فرصة أن يمد اليد البيضاء إلى إشقاءه، متشبثا بالفعل و مستلهما عظم الامر من قول نبينا صلى الله عليه وسلم ” لازال جبريل يوصني على الجار حتى ظننت انه سيورثه ” و كذا : ” الجار ولو جار ” و في هذا الإطار تدرك غالبية الشعب المغربي اهمية حرص جلالته على بناء علاقات اخوية مع جميع الجوار و في هذا التلاقي رسالة قوية وجب أن يتلقفها العظماء و يستوعبها الحكماء ، أما عكس ذلك فالتاريخ سجل و يسجل عظم أخلاق ملكنا الهمام أيده الله و نصره و مسيرته الحافلة بالعطاء الخلاق و معه و من وراءه شعب عظيم مقدام .
بقلم… ادريس الطويل.


























































