طنجة – مع تصاعد وتيرة الزيارات إلى طنجة خلال فصل الصيف، تحول مرسى المدينة من محطة متميزة إلى مصدر استياء لسياح محليين وأجانب على السواء، جراء تصرفات غير مهنية وقواعد تجارية مشكوك فيها من قبل بعض مطاعم السمك المحيطة به.
بمجرد اقتراب الزائر من مدخل المرسى، يُعترض طريقه من طرف موظفين من بعض المطاعم، يفضلون الدفع بإلحاح والخروج عن الأدب للإرشاد إلى الدخول، حتى قبل أن يعلم الزائر بأن لديه الخيار. ومع استجابة الضحية، تجد نفسك داخل مطعم لا يرقى لما وُعِد به، وهو ما يثير انطباعاً بأن النظام المهني غائب تماما.
رغم أن الطاولة تبدو مضبوطة، إلا أن الكلفة المبالغ فيها بديهة: وجبة سمك بسيطة بسعر 60 درهماً لا تُسمن ولا تغني من جوع — بل بالكاد تكفي لطفل صغير. هذه التكاليف تُقدّم بلا بوصلات أسعار، دون مرافقات، وفي ظل الفوضى السعريّة بين مطعم وآخر، يُعد ذلك استغلالاً ممنهجًا لمناخ العطلة.
للأسف، هذه الأساليب تهمش المطاعم الجدية في المجال، التي تحافظ على الشفافية والاحترام. في المقابل، تُبقى المطاعم الفوضوية حرية اختيار الزبون في خانة الترف، بل قد تجرده من حق الاختيار بتكتيكات تسويق عشوائية.
في ظل هذا الواقع، يطرح السؤال: أين دور المصالح المختصة؟ هل المجلس الجماعي، أو وزارة الداخلية، أو هيئات المراقبة باتت مكتوفة الأيدي أمام ما يشبه الفلتان الاقتصادي؟ تبدو الدعوة ضرورية لأن تدخل فوري يحترم كرامة الزائر، ويُنقذ مرسى طنجة من التشويه كواجهة حضارية.