يمر نادي الوداد الرياضي، أحد أعمدة الكرة الوطنية والإفريقية، بمرحلة مفصلية تتطلب التعقل ورص الصفوف، بعيدًا عن الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية التي لا تخدم الكيان. فمنذ تولي السيد هشام أيت منا رئاسة الفريق خلفًا لسعيد الناصيري، بدأت تطفو على السطح بعض الأصوات المشوشة، والتي يبدو أن تحركها اعتبارات شخصية أكثر من حرص صادق على مصلحة النادي.
المثير في الأمر أن هذه الأصوات ذاتها كانت غائبة تمامًا خلال الفترات العصيبة التي مر بها النادي، خصوصًا بعد اعتقال الرئيس السابق، حيث لم يجرؤ أحد على تحمل المسؤولية أو التقدم لقيادة الفريق. أما اليوم، وبعد أن استبشرت الجماهير خيرًا بمشروع جديد يقوده المدرب الجنوب إفريقي موكوينا، بدعم من الرئيس أيت منا، بدأت بعض الأطراف في بث البلبلة والتشويش، رغم أن هذا المشروع حظي بإجماع وتفاؤل كبيرين في بدايته.
ومن الطبيعي أن تواجه أي مرحلة انتقالية بعض الصعوبات، خاصة إذا تعلق الأمر بفريق بحجم الوداد. فقد استلم أيت منا زمام الأمور في ظرف دقيق، قبل انطلاق البطولة بقليل، وفي ظل إكراهات قانونية وتنظيمية تخص ملف الانتدابات. ورغم كل ذلك، بدأ المكتب المسير في وضع اللبنات الأولى لمشروع متكامل، يستهدف إعادة التوازن للنادي واستعادة هيبته محليًا وقاريًا.
اقرأ أيضاً: وفي إطار التزاماته المؤسساتية، أعلن رئيس النادي عن عقد الجمع العام العادي للموسم الرياضي 2024-2025، وذلك يوم الإثنين 15 شتنبر 2025. وسيتم توجيه الدعوات الرسمية مرفقة بالتقريرين المالي والأدبي، كما ينص عليه القانون. وقد وجه أيت منا دعوة مفتوحة إلى كافة المنخرطين من أجل الحضور والمشاركة الإيجابية، تعبيرًا عن روح المسؤولية والانخراط في دينامية الإصلاح.
إن مستقبل نادي الوداد لا يجب أن يكون رهينة طموحات شخصية أو مزايدات ظرفية. بل يتطلب تظافر جهود الجميع — إدارة، منخرطين، جماهير، وفعاليات — من أجل إنجاح المرحلة وبناء مشروع يليق بتاريخ النادي ومكانته.
فالوداد ليس مجرد نادٍ رياضي، بل هو إرث وطني وتاريخ مجيد، ومسؤولية الحفاظ عليه والارتقاء به واجب جماعي، لا يحتمل التشويش ولا التقسيم.