م-الناصري
عبّرت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بـ”الفضيحة الإنسانية والحقوقية” التي يعيش على وقعها المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة، والمتمثلة في غياب الطبيبة الشرعية، الأمر الذي تسبّب في تأخير تسليم جثامين المتوفين لأسرهم لعدة أيام.
وأكدت المنظمة أن هذا الوضع أدى إلى معاناة مؤلمة وغير إنسانية لعائلات فقدت ذويها، حيث اضطرت بعض الأسر للانتظار لأكثر من خمسة أيام، في حين لا تزال أسر أخرى عالقة منذ ثلاثة أيام، وسط ظروف صعبة ومهينة للكرامة، دون أي تدخل فعّال من الجهات المعنية. وقد أجبر هذا التأخر عائلات على البقاء أمام المستشفى، أحياناً تحت أشعة الشمس، في مشهد يفتقر لأدنى شروط الاحترام والإنسانية.
وأضافت المنظمة أن حرمان العائلات من حقها الطبيعي والشرعي في دفن موتاها في الوقت المناسب يُعد انتهاكاً صارخاً للحقوق الدستورية والإنسانية، ومساساً مباشراً بقيم الكرامة والعدالة التي يضمنها الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وفي بيانها الرسمي، عبّرت المنظمة عن مواقفها تجاه هذه القضية، حيث:
استنكرت بشدة ما اعتبرته استهتاراً بحقوق الأسر المنكوبة وكرامة موتاها.
حملت وزارة الصحة والسلطات المعنية كامل المسؤولية عن هذه الفضيحة.
طالبت بتوفير أطباء شرعيين بشكل عاجل ومنتظم، لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.
دعت إلى فتح تحقيق جدي ومستعجل للوقوف على أسباب هذا الإهمال الإداري، ومحاسبة المسؤولين عنه.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن حماية كرامة الإنسان، سواء في حياته أو بعد وفاته، مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل أو التهاون، مشددة على أن استمرار مثل هذه الاختلالات لا يؤدي إلا إلى تعميق الفجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وعلى رأسها المنظومة الصحية.

























































