بقايا «سراق الزيت» داخل الخبز… مخابز بعين السبع تتحول إلى بؤر للحشرات الزاحفة وسط تواطؤ الجهات الرقابية

EL-NASSIRI28 أغسطس 2025آخر تحديث :
بقايا «سراق الزيت» داخل الخبز… مخابز بعين السبع تتحول إلى بؤر للحشرات الزاحفة وسط تواطؤ الجهات الرقابية

تحرير: أحمد الشرفي

توصلت إدارة الجريدة بمجموعة من الشكايات تفيد بوجود مجموعة من المخابز لا تحترم شروط السلامة الصحية وتهدد حياة المواطنين. ويتعلق الأمر بمخابز متواجدة بكل من حي سيتي ، وحي الوفاق ، وحي الفضل ، وحي الأمان المتواجدة أمام الملحقة الإدارية الحي الجميل بالدار البيضاء،  وحسب التصريحات المسجلة التي تحتفظ بها إدارة الجريدة، فإن هذه المخابز مملوكة لشخص واحد ويديرها عدد من الأشخاص، بل إن بعضها لم يكن في الأصل سوى شقق سكنية جرى هدم جدرانها وتحويلها إلى مخابز، في خرق واضح للقانون يثير الكثير من الشبهات حول قانونية هذه الأنشطة. الشكايات تصف أوضاعًا مزرية، حيث تعج هذه المحلات بالحشرات الزاحفة وعلى رأسها «سراق الزيت»، في غياب تام لأبسط معايير النظافة، مما يجعل المستهلك عرضة لمخاطر صحية جسيمة، خاصة وأن هذه المخابز مرتبطة بالقوت اليومي للمواطنين. وما يزيد الوضع خطورة أن هذه المخابز تواصل نشاطها دون أن تطالها أي مراقبة جدية من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) أو السلطات المحلية. وهو ما يطرح أسئلة محرجة: هل يتعلق الأمر بتهاون إداري فاضح أم بتواطؤ غير معلن يضرب في العمق حق المواطن في غذاء آمن؟ إلى جانب المخاطر الصحية، تكشف الشهادات أن صاحب هذه المخابز يستغل العاملين بشكل بشع، حيث يشتغلون في ظروف تفتقر كليًا إلى معايير السلامة الصحية، وبدون أي تغطية تأمينية أو تصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، وهو ما يجعلهم عرضة للهشاشة والاستغلال الممنهج.

 المتضررون عبّروا عن استيائهم الكبير من هذا الوضع، معتبرين أن استمرار هذه المخابز في الاشتغال وسط الأوساخ والحشرات يعد جريمة في حق المستهلك، مطالبين بتدخل فوري وحازم لإغلاق هذه المحلات إلى حين تسوية وضعيتها، وتطبيق القانون على كل من يستهتر بصحة المواطن وحقوق العمال. ويؤكد خبراء في المجال الصحي أن المراقبة لا يجب أن تقتصر على واجهة المحلات التي تبدو للزبناء في وضع شبه مقبول، بل يجب أن تمتد إلى داخل الأفران والزوايا البعيدة عن أعين المواطنين، حيث تكمن الكارثة الحقيقية، إذ تسكن الحشرات الزاحفة وعلى رأسها «سراق الزيت» في أماكن تخزين العجين والمواد الأولية، لتتحول المخابز إلى بؤر للحشرات الزاحفة بدل أن تكون فضاءات لإنتاج الخبز.

 وضمن الشكايات، أكد أحد المتضررين في تصريح مسجل تحتفظ به إدارة الجريدة، أنه اقتنى خبزًا من إحدى هذه المخابز، وخلال تناوله له اكتشف وجود بقايا «سراق الزيت» داخل الرغيف، في مشهد صادم يعكس حجم الفوضى الصحية التي تهدد المواطنين. إن حماية صحة المواطنين وحقوق العمال ليست مجالًا للتساهل، وعلى الجهات المختصة أن تتحرك عاجلاً، لأن السكوت عن هذه الفوضى يهدد بتحويل الخبز اليومي إلى قنبلة صحية صامتة داخل بيوت المغاربة.

 لنا عودة في الموضوع

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!