الدار البيضاء… جهاز الأمن يعطي درساً في ضبط النفس والحوار الحضاري

EL-NASSIRI3 أكتوبر 2025آخر تحديث :
الدار البيضاء… جهاز الأمن يعطي درساً في ضبط النفس والحوار الحضاري
م-الناصري

في ظل موجة الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن مغربية خلال الأيام الأخيرة، برزت ولاية أمن أنفا بمدينة الدار البيضاء كنموذج في ضبط النفس، التنظيم المحكم، والتعامل الإنساني الراقي، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ففي مشاهد نادرة ومؤثرة، خصوصا خلال احتجاجات يوم أول أمس وأمس الخميس بكل من ساحة مريشال ومنطقة البرنوصي، ظهر رجال الأمن في صورة تعكس مهنية عالية وإدراكا عميقا لحساسية المرحلة. لم تكن هناك مظاهر للتصعيد أو القمع، بل حضور أمني يقظ يوازن بين حفظ النظام وضمان حرية التعبير.

ما ميز هذه اللحظات هو ذلك التفاعل الإيجابي مع المحتجين، خاصة فئة الشباب، الذين عبروا عن مطالبهم بشكل حضاري ومسؤول، بعيدا عن الفوضى أو الشعارات الاستفزازية. في المقابل، اختار رجال الأمن أن يكونوا حماة للهدوء، لا خصوما في الميدان، من خلال حوار منفتح ومراقبة دقيقة دون المساس بحق المواطنين في التعبير السلمي.

لقد فشلت كل محاولات بعض الجهات، عبر مواقع مشبوهة على شبكات التواصل، في النفخ في الفتنة أو جرّ الشارع إلى مسارات خطيرة، بفضل وعي الشباب أولا، ويقظة رجال الأمن ثانيا.

هذه المقاربة الأمنية المتقدمة، التي تمزج بين الصرامة القانونية والبعد الإنساني، تعكس التحول الذي يشهده المغرب في التعامل مع الحركات الاجتماعية، في ظل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة، الداعية دوماً إلى إرساء مناخ الحريات وضمان الأمن والاستقرار في إطار احترام القانون.

لقد كان المشهد في الدار البيضاء درسا في الديمقراطية الهادئة، حيث تُرفع المطالب، وتُحمى الحناجر، وتُصان الممتلكات، ويظل الوطن هو الرابح الأول.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!