في ظل التحولات التي يعرفها الفضاء الإعلامي الرقمي، أصبحت المعلومة تنتشر بسرعة كبيرة، لكنها في المقابل قد تُقدَّم أحيانًا بشكل مجتزأ أو موجَّه، مما يخلق انطباعات لا تعكس دائمًا حقيقة الواقع الميداني.

وفي هذا السياق، طالت في الآونة الأخيرة بعض الانتقادات عمل كوكبة الدراجين ببوسكورة، خصوصًا في ما يتعلق بتدبير حركة السير بالتزامن مع الأشغال والإصلاحات الطرقية التي تعرفها المنطقة. وهي انتقادات اتخذت أحيانًا طابعًا حادًا، دون الوقوف على حجم الإكراهات الميدانية التي تفرضها هذه المرحلة الانتقالية.
إن ما تعيشه بوسكورة اليوم من أوراش لإعادة تهيئة الطرق والبنيات التحتية، يفرض واقعًا استثنائيًا على مستوى حركة السير والجولان، وهو ما يضع كوكبة الدراجين في مواجهة تحديات يومية معقدة، تتطلب حضورًا ميدانيًا مستمرًا وتدبيرًا آنياً للضغط المروري، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق وتفادي الحوادث.
ورغم هذه الظرفية الصعبة، تواصل عناصر الكوكبة أداء مهامها بجد ومسؤولية، من خلال تنظيم حركة السير، وتأمين المحاور التي تعرف اختناقات، ومواكبة التحويلات الطرقية المؤقتة، في إطار تنسيق دائم مع السلطات المحلية وباقي المتدخلين.
غير أن بعض الصفحات اختارت التركيز على الجوانب السلبية أو تقديم صورة غير مكتملة، دون الإشارة إلى هذا المجهود اليومي المبذول في الميدان، أو إلى الطابع المؤقت للإكراهات المرتبطة بالأشغال.
إن النقد حق مشروع، لكن الإنصاف يقتضي أيضًا الاعتراف بالعمل الجاد الذي يُبذل في ظروف ليست سهلة، خاصة حين يكون الهدف هو تحسين البنية الطرقية لبوسكورة وضمان سلامة المواطنين على المدى القريب والبعيد.
فكوكبة الدراجين ببوسكورة ليست طرفًا في الإشكال، بل هي جزء من الحل، تسهر يوميًا على الحد من الفوضى المرورية وتقليص المخاطر، إلى حين استكمال الأوراش وعودة السير إلى وتيرته الطبيعية.
وفي الختام، يبقى الرهان الأكبر هو تضافر جهود الجميع—مؤسسات، إعلام، ومواطنين—لتجاوز هذه المرحلة الانتقالية في أفضل الظروف، مع الحفاظ على روح المسؤولية والإنصاف في تقييم الأداء.


























































