الملك محمد السادس يجدد دماء المؤسسة العلمية: وسام ملكي لليسر وتعيين الراضي أميناً عاماً للمجلس العلمي الأعلى
الرباط – سلمى لوليدة
في يومٍ مشهودٍ من أيام المملكة الحافلة بصيانة الثوابت وتكريم العطاء، استقبل أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالقصر الملكي بالرباط، قطبيْن من أقطاب العلم والفكر الديني بالمغرب، في خطوة تجسد العناية المولوية السامية بالمؤسسة العلمية ودورها المحوري في حماية الأمن الروحي للمغاربة.
استهل جلالة الملك، أعزه الله، هذا الاستقبال بتوشيح السيد محمد يسف، الأمين العام السابق للمجلس العلمي الأعلى، بـ وسام العرش من درجة ضابط كبير. هذا التوشيح السامي لم يكن مجرد تكريم بروتوكولي، بل هو اعتراف ملكي بمسيرة حافلة بالعطاء للرجل الذي ظل لسنوات صمام أمانٍ في هيكلة الحقل الديني، وتقديراً لخدماته الجليلة التي قدمها في خدمة الدين والوطن والعرش العلوي المجيد.

وفي سياق استمرارية هذه المؤسسة الدستورية العريقة، تفضل مولانا أمير المؤمنين بتعيين العلامة السيد اليزيد الراضي أميناً عاماً جديداً للمجلس العلمي الأعلى. ويأتي اختيار السيد الراضي، المشهود له بسعة العلم ورصانة المنهج، ليعطي دفعة قوية للمجلس في مرحلة تتطلب الكثير من اليقظة العلمية والقدرة على مواكبة قضايا العصر.
لم يكن الاستقبال الملكي مجرد تعيين، بل كان مناسبة رسم فيها جلالة الملك “خارطة طريق” واضحة المعالم للأمين العام الجديد. فقد زود جلالته السيد الراضي بتوجيهاته السامية للقيام بمهام رعاية الدين الإسلامي الحنيف، مع التشديد على ركيزتين أساسيتين:
1. الوسطية والاعتدال: بوصفهما السمة الغالبة للتدين المغربي التاريخي.
2. صيانة الثوابت: حمايةً للخصوصية الدينية للمملكة المغربية في وجه التيارات العابرة
يأتي هذا الاستقبال الملكي في القصر الملكي بالرباط، ليعيد التأكيد على أن الشأن الديني يقع في قلب انشغالات جلالة الملك بصفته أميراً للمؤمنين. كما أن تزامن هذا التعيين مع استمرار إشعاع المدارس العتيقة والحراك العلمي الذي تشهده المملكة، يؤكد أن المغرب يمضي بخطى ثابتة نحو تحديث مؤسساته الدينية مع الحفاظ على روح الأصالة والجذور.
بهذا التعيين، تفتح المؤسسة العلمية الأعلى في المملكة فصلاً جديداً من فصول العطاء، تحت قيادة عالمٍ خبر خبايا الفكر والتربية، ومؤطرٍ بظهير شريف وتوجيهات ملكية تروم الحفاظ على بيضة الإسلام وسماحة الدين.



























































