أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن اختبارات الدورة العادية للامتحان الجهوي الموحد الخاص بالسنة الأولى من سلك البكالوريا برسم دورة يونيو 2026، جرت في ظروف جيدة وإيجابية، تميزت بانخراط مختلف الفاعلين التربويين والإداريين بروح المسؤولية والالتزام من أجل ضمان نجاح هذا الاستحقاق الوطني.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن عدد المترشحات والمترشحين بلغ 570 ألفا و696 مترشحا، يشكل المتمدرسون منهم نسبة 82,2 في المائة، مقابل 17,8 في المائة من المترشحين الأحرار. كما بلغت نسبة الحضور 97,7 في المائة لدى المترشحين المتمدرسين، و64,1 في المائة لدى المترشحين الأحرار.
وشهدت دورة 2026 مواصلة تنزيل مجموعة من التدابير الرامية إلى تعزيز مصداقية الامتحانات وضمان تكافؤ الفرص، من خلال تحيين المساطر المنظمة لمختلف العمليات الامتحانية، والرفع من جودة إعداد مواضيع الاختبارات وفق الأطر المرجعية المعتمدة، إلى جانب تعزيز آليات التصحيح عبر اعتماد منظومة رقمية تساهم في توحيد المعايير والحد من الأخطاء.
كما عززت الوزارة إجراءات تأمين الامتحانات عبر تشديد تدابير حماية مواضيع الاختبارات خلال مراحل الاستنساخ والتخزين والنقل، مع تكثيف التنسيق مع مختلف المتدخلين ولجان التتبع واليقظة.
وفي إطار مكافحة الغش، اعتمدت الوزارة إجراءات تحسيسية وتنظيمية وزجرية، مدعومة بتعميم استعمال أنظمة إلكترونية متطورة لرصد حالات الغش وتكوين الأطر المكلفة بتشغيلها. كما تميزت هذه الدورة بمواصلة رقمنة تدبير امتحانات البكالوريا، من خلال اعتماد الترقيم السري الإلكتروني والشواهد والبيانات الرقمية المؤمنة، بما يعزز حكامة المنظومة ويكرس مصداقية شهادة البكالوريا الوطنية.
وكشفت الوزارة عن ضبط 4 آلاف و929 حالة غش خلال هذه الاختبارات، مسجلة ارتفاعا بنسبة 167 في المائة مقارنة بدورة 2025، وهو ما عزته إلى يقظة فرق الحراسة والمراقبة، فضلا عن تعميم استعمال النظام الإلكتروني لرصد الغش، حيث تم تزويد مراكز الامتحان بنحو ألفي وحدة، مع توفير الدعم اللوجستي والتقني اللازم للفرق المحلية.
وفي السياق ذاته، استفاد حوالي 4 آلاف و14 إطارا تربويا وإداريا من دورات تكوينية خاصة، بهدف تعزيز قدراتهم على استخدام هذه الأنظمة الإلكترونية بشكل فعال للحد من ظاهرة الغش.
وأعلنت الوزارة انطلاق عملية تصحيح أوراق المترشحات والمترشحين بمختلف مراكز التصحيح التابعة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بمشاركة نحو 21 ألفا و150 أستاذة وأستاذا، على أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية للدورة العادية يوم 9 يوليوز 2026، بعد استكمال عمليات المداولات.
وفي ختام بلاغها، نوهت الوزارة بمستوى التعبئة والانخراط الذي أبان عنه مختلف شركاء المنظومة التربوية ونساء ورجال التعليم، إلى جانب الدعم النوعي الذي وفرته السلطات الأمنية والمحلية ووسائل الإعلام، داعية إلى مواصلة العمل بنفس روح المسؤولية لإنجاح باقي المحطات الامتحانية، وعلى رأسها الامتحان الوطني الموحد للبكالوريا الذي انطلقت اختباراته يوم الخميس 4 يونيو 2026.
كما جددت الوزارة دعوتها إلى كافة المترشحات والمترشحين إلى التحلي بروح المسؤولية والابتعاد عن كل أشكال الغش، تفاديا للعقوبات المنصوص عليها في القانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية.



























































