أكد الإعلامي والناشط الحقوقي أحمد الشرفي، مدير العلاقات العامة بالمنظمة الوطنية للحقوق والحريات، ومندوب المرصد المغربي لحماية المستهلك، أن إدارة جريدة المغرب تحت المجهر تتوفر على تصريحات مسجلة لعدد من المواطنين والشهود، تفيد بوجود أكثر من 20 وحدة عشوائية متخصصة في صناعة الأكياس البلاستيكية المحظورة، منتشرة بعدد من المناطق التابعة لإقليم مديونة.
وحسب المعطيات المتوفرة، تنتشر هذه الوحدات، على وجه الخصوص، بجماعة سيدي حجاج واد حصار، بكل من دوار الحنانشة، ودوار الحارث، ودوار أولاد بوعزيز، إلى جانب مناطق أخرى، أهمها أولاد حادة، والرواجعة، ودوار الفاسيين، فضلًا عن معطيات متداولة بشأن ثلاث وحدات بدوار الخالقة بالهراويين، المجاور للملحقة الإدارية أولاد ملوك، يشتبه في استغلالها للتيار الكهربائي بطرق غير قانونية.
واستنادًا إلى التصريحات المسجلة التي تحتفظ بها إدارة الجريدة، فإن هذه الوحدات تواصل إنتاج الأكياس البلاستيكية المحظورة بشكل يومي، حيث يتم، بحسب الشهادات، تزويد عدد من الأسواق ونقط البيع بالعاصمة الاقتصادية بهذه المنتجات، رغم المنع القانوني المفروض على تصنيعها وتسويقها.
وقال الشرفي أن المعطيات المتوفرة تشير أيضًا إلى أن بعض هذه الوحدات يشتبه في استمرارها في استغلال التيار الكهربائي بطريقة غير قانونية لتشغيل آلات تصنيع الأكياس البلاستيكية، وهو ما يستدعي، بحسب تعبيره، فتح تحقيق من طرف الجهات المختصة وترتيب الآثار القانونية اللازمة. وأشار إلى أن لجان المراقبة سبق لها أن قامت، خلال الفترة الأخيرة، بقطع التيار الكهربائي عن عدد من الوحدات التي ثبت تورطها في سرقة الكهرباء، غير أن معطيات محلية تفيد بأن بعض هذه الوحدات عادت إلى استغلال التيار الكهربائي بطرق غير مشروعة، واستأنفت نشاطها من جديد. ورغم أن القانون رقم 77.15 يحظر صناعة الأكياس البلاستيكية واستيرادها وتصديرها وتسويقها واستعمالها، فإن استمرار تداول معطيات بشأن نشاط هذه الوحدات يثير تساؤلات حول مدى نجاعة عمليات المراقبة، ومدى تدخل الجهات المخول لها قانونًا التصدي لهذا النوع من الأنشطة غير القانونية، كل حسب اختصاصه. وبحسب مصادر محلية، فقد جرى مؤخرًا ضبط وحدة عشوائية بمنطقة قريبة من مدرسة الحارث، متورطة في استغلال التيار الكهربائي بشكل غير مشروع، حيث تم، وفق المصادر ذاتها، حجز ست آلات تستعمل في صناعة الأكياس المحظورة، فيما يقدر استهلاكها الشهري من الكهرباء بما يقارب عشرة ملايين سنتيم.كما تتحدث المصادر ذاتها عن استمرار نشاط وحدات مماثلة بمناطق أولاد حادة، والرواجعة، ودوار أولاد بوعزيز، ودوار الفاسيين، إضافة إلى دوار الخالقة بالهراويين، حيث يتم تداول معطيات بشأن الاشتباه في استغلال التيار الكهربائي بطرق غير قانونية لتشغيل وحدات عشوائية متخصصة في صناعة الأكياس البلاستيكية المحظورة. وفي السياق ذاته، تتداول معطيات محلية بشأن وجود مستودعات عشوائية شُيدت بطرق غير قانونية، تعود ملكية بعضها إلى سياسيين، ويتم تأجيرها مقابل مبالغ مالية مهمة تقدر بملايين السنتيمات، لاستغلالها في مزاولة أنشطة مخالفة للقانون. ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن هذه الظاهرة لا تمثل فقط خرقًا للقوانين المنظمة لقطاع صناعة الأكياس البلاستيكية، بل تشكل أيضًا اعتداءً على البيئة والمال العام، نتيجة الاستغلال غير المشروع للكهرباء، فضلًا عن خلق منافسة غير مشروعة في مواجهة المقاولات الملتزمة بالقوانين الجاري بها العمل. وفي المقابل، عبر الإعلامي والناشط الحقوقي أحمد الشرفي، إلى جانب عدد من الفاعلين المحليين والمواطنين، عن تقديرهم للمجهودات الكبيرة التي تبذلها السيدة المحترمة باشا سيدي حجاج واد حصار في إطار تتبع الملفات المرتبطة باحترام القانون، مثمنين حرصها على القيام بواجبها الإداري في حدود الاختصاصات المخولة لها، معبرين، في الوقت نفسه، عن استغرابهم من تهرب بعض رجال وأعوان السلطة من القيام بالأدوار المنوطة بهم، الشيء الذي يضعهم موضع شبهة. ويطالب مواطنون إدارة الجمارك، ومصالح وزارة الصناعة والتجارة، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والدرك الملكي، وسائر الجهات المختصة، بتكثيف عمليات المراقبة والتفتيش، وفتح تحقيق شامل في جميع المعطيات المتداولة، وترتيب المسؤوليات، وتطبيق القانون على كل من يثبت تورطه، حمايةً للبيئة، وصونًا للمال العام، وتعزيزًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
لنا عودة في الموضوع بالتفصيل.




























































