يستمر المكتب الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم بإقليم مديونة في استنكاره القوي لإسناد سكنيتين إداريتين في الثانوية التأهيلية “البيروني” سيدي حجاج، التابعة لمديرية مديونة، خارج إطار المساطر القانونية والضوابط المعتمدة. وهو ما يتنافى مع المذكرة الوزارية رقم 40 الصادرة بتاريخ 10 ماي 2004، التي تحدد بشكل دقيق شروط إسناد السكنيات الإدارية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وفي هذا السياق، يثير المكتب عدة تساؤلات حول الجهات المسؤولة عن التلاعب بالبيانات المتعلقة بهذه السكنيات، فضلاً عن إعلان بعض المؤسسات التعليمية عن عدم وجود سكنيات رغم توفرها على بعضها، مثلما هو الحال في مدارس محمد زفزاف، أم البنين، والبيروني.
إن إسناد السكنيات الإدارية يجب أن يخضع للمعايير القانونية التي تضمن استفادة المديرين من السكن الملائم بناءً على الأحقية، أي أن السكن الوظيفي المخصص للمؤسسات التعليمية يجب أن يكون من نصيب الموظف الذي يزاول عمله في هذه المؤسسة، وهذا يعد من حقوق الموظفين المشروعة.
علاوة على ذلك، فإن المكتب يطالب بفتح مناصب الترشيح والتباري بشأن السكنيات الإدارية الشاغرة وفق المساطر القانونية المعتمدة، مع ضرورة الإعلان عن هذه السكنيات بشكل رسمي، والتمييز بين السكن الإداري والسكن الوظيفي لضمان الشفافية والعدالة في التوزيع.
في الختام، يطالب المكتب الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم بتفعيل المساطر القانونية في التعامل مع جميع السكنيات المحتلة أو التي أسندت خارج المساطر القانونية، دون أي استثناء. كما يجب إحالة الملفات إلى القضاء، من أجل تحقيق العدالة والشفافية في تدبير الموارد العامة، وضمان استقرار الموظفين وتحفيزهم على العطاء في إطار من الحكامة الجيدة والمسؤولية.
عن المكتب الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم بإقليم مديونة 29 يناير 2025