رضوان المكي السباعي يكثب : الأسر المغربية بين الفوضى و الارتباك السبب … فما هو الحل؟؟

EL-NASSIRI13 فبراير 2025آخر تحديث :
رضوان المكي السباعي يكثب : الأسر المغربية بين الفوضى و الارتباك السبب … فما هو الحل؟؟

رضوان المكي السباعي


إخواني أخواتي في سياق العجز الاقتصادي الذي تعيشه أغلب الأسر لتنوقف قليلا ونتأمل معا سنعي سويا مايدور من حولنا …
رغم اختلاف أوضاعنا وأحوالنا فكبريات الشركات تحركنا كدمية أطراف خيوطها بين أيديهم ، غايتهم الوحيدة المزيد من الثراء بعدها التحكم، ولتحقيق ذلك لابد من تجنيدنا كمستهلكين مسلوبي الإرادة غير آبهين أن الضروريات قبل الكماليات، وأن جل الأشياء الدخيلة علينا الى بيوتنا من انترنيت ووسائل نقل وهواتف قد غير من نظرتنا للاشياء وجعلنا تحت رحمتها ،فكان الحل هو التنازل عن لوازم واشياء بالأمس القريب كانت ضرورية تتوافق مع دخلنا الفردي الذي أصبح زهيدا اليوم أمام كل هذه المتطلبات التي لم نقوم بفحصها جيدا قبل دخولها إلى عقولنا وبيوتنا ، وأيضا وجب إلى علمنا بسياسة أغلب الشركات المتواصل مع الأهداف الأساسية :
– انتاج أكثر
– بيع أكثر
– الكذب أكثر
– الاحتكار أكثر
– التحكم أكثر
وفي رحلة ترقب وتتبع فكل ما يدور من حولنا لمدة ربع قرن تقريبا ، كانت كافية أن نلمس فيها كل التغيرات التي عاشها الجميع ، شخصيا شعرت بمرارة كوكبنا وجنسنا البشري الذي بدأ يحتضر ذون أن نعلم ونلم بكل مسببات عذابه والأبهى دون ان نعلم أننا شركاء في الجريمة، إتقان الأحقاد و اثقان التنافسية الغير الشريفة وانتشار الوشاية والخبث وعدم تقبل الآخر مع تتبع الموضة ثم تحويل معظم البيوت من بيوت غنية بقناعتها بتحقيقها استقرارا وإكتفاء ذاتيا بنمط حياتي بسيط، الى بيوتا أصبحت تحت رحمة جل المؤسسات الكبرى ، والافكار المستوردة فأصبح الكل يصارع الكل في محاولة الحصول بشكل او بآخر إما على إبراز الذات وإما طلب الحصول على متطلبات الحياة ليس كما اردناها نحن بل جوهريا كما ارادوها هم ، الحقيقة هي سلوكات حبكتها ايادي بإستراتيجيات ضمانا للسيطرة على الآخرين ينتظرون من يطعمهم ويوجههم ومن ثم خلق الفوارق بفضل التميز الحاصل اصلا من فراغ …
إخواني أخواتي الكرام ، إن كل هذه المعوقات والصعوبات التي صنعتها المؤسسات المهنية وأصبحت شبه سائدة في المجتمع ، و رغم أننا الضحية ضحية الآلاف من الشركات المدمرة ، وجب أن نعي جيدا وكيفما كانت حالاتنا أننا في نظرتهم الأخيرة نبقى مستهلكين تخلينا عن كل مرجعية طبيعة إنسانية ما دمنا طبعنا مع كل شيء وأصبحنا لا نأكل لنعيش بل نعيش لنأكل ونستهلك كل ما عرض علينا حتى الأفكار أحيانا دون فحصها جيدا …
فمن فضلكم سنقوم بثمرين بسيط .
ـ أغمضوا أعينيكم وحاولوا أن تتخيلوا معي مثلا أكثر من مليونين حذاء تنتج في الساعة الواحدة ،وتخيل مائة ألف قطعة ملابس تنتج في الدقيقة ، والآن تخيل اثنى عشر طنا من البلاستيك تنتج في الثانية …
هي أرقام مهولة إن تدبرتم عمليات جمعها وضربها لوهلة ، ستعلمون أنه لا مجال أبدا لعملية الطرح فقد تصعقون من هول الصدمة .
السؤال
من وراء هذا التنشيط التجاري؟
إنهم مسؤولون وتقنيون إلى جانب ناشطين في فروع مختلفة يجتهدون في ممارسات عديدة، و يشرحون بتفصيل كي يدفعونك دفعة للاستهلاك.
– دعايات اينما وليت وجهك
– فيديوهات لمؤثرين وأناس عاديين يتلقون جبال من التفاعلات لمنتجات رخيصة الثمن ، في الواقع لا تحتاجها أبدا بقدر ما تحتاج إلى من يسوق لك المنتوج بجودة عالية سواء كان رجلا أم امرأة .
– اعتماد نظام تسوق حديث لا يكلفنا عناء الخروج إلى السوق .
– التجول ولمس المنتج وتجريبه والتفكير في إمكانية شراءه من عدمه …
– كل هذا اختزل في حركة واحدة نقرة على الحاسوب أو الجهاز اللوحي أو الهاتف بعدها يقومون بإرساله لك حتى مقر سكناك .
أما أخذا بعين الاعتبار الهاتف أو الحاسوب أو حتى سماعاتك التي تتناولها تقريبا بشكل يومي فالفكرة تطبقها اليوم شركات التكنولوجيا بجعل هاتفك او حاسوبك الشخصي وحتى سماعاتك أجهزة لايمكن فتحها ولا استبدال بطارياتها وبالتالي مصيرها سلة المهملات بعد فثرة قصيرة من الاستهلاك .
أيضا وفي إطار محدودية مدخولنا وأمام إزدياد الحاجيات اليومية ومشاكل في استقرار اسعار مواد أساسية كالمواد الغذائية أو المواد الطاقية حسب الظروف العالمية ، يبرز سؤال مهم هو :
كيف سنتعامل مع هذه الصراعات المعقدة للشركات…؟
أيضا حين تجتمع كل تلك الأطنان بعد الاستهلاك ،أين تذهب وأي مسؤولية تجارية أو بيئية او حتى أخلاقية للشركات على منتوجاتها بعد التصنيع …؟
تلك قصة أخرى تحدتكم عنها كل ضحية تعاني امراضا مزمنة ليرى كل واحد بأم عينيه ما الذي يقع بسبب ما نقبل عليه من مشتريات ، أيضا الاقتراب أكثر ومعرفة ما هي الأجواء بين العائلات وبين الزوج والزوجة في ضل عدم قدرة أحدهما التخلي في الرضوخ لتلك المقتنيات هي من سبب بشكل مباشر في إرتفاع مهول لنسب الطلاق بعدما إنعدمت الثقة بين الأفراد ، أيضا في محاولة الاقتراب من محيط أقرب الشركات الموجودة بكل حاضرة من الحواضر ، لنرى كل مظاهر العبث بشتى أنواعه.
وتفاديا لكل هذه المشاكل ولو بشكل طفيف الحل في نظري الشخصي المتواضع هو العمل بالمثل المغربي الشعبي
” كلها يحش على قد حماره “
” اللهم لا تحملنا ما لا طاقة لنا به “
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!