أصحاب المستودعات العشوائية وأباطرة السوق السوداء يشنون حرباً إعلامية ضد رجال الدرك في بوسكورة لتشويش على تحركاتهم

EL-NASSIRI26 فبراير 2025آخر تحديث :
أصحاب المستودعات العشوائية وأباطرة السوق السوداء يشنون حرباً إعلامية ضد رجال الدرك في بوسكورة لتشويش على تحركاتهم

تحرير:أحمد الشرفي


تواصل شبكات الفساد التي تدير المستودعات العشوائية في منطقة بوسكورة استفحال أنشطتها غير القانونية، غير مكترثة بالجهود الكبيرة التي يبذلها رجال المركز القضائي لدرك بوسكورة في مداهمة هذه المستودعات وإيقاف الأنشطة المحظورة. ولكن بدلاً من مواجهتهم بشكل مباشر، اختار هؤلاء الفاسدون أسلوبًا أكثر خبثًا: الحرب الإعلامية المدفوعة الأجر.
مصادر موثوقة أكدت أن أصحاب هذه المستودعات العشوائية، الذين يزاولون أنشطة غير قانونية مثل تخزين المواد الفاسدة، الذبيحة السرية، المخدرات، وصناعة الأكياس البلاستيكية الممنوعة، قاموا بتوظيف بعض الوسطاء مقابل مبالغ مالية ضخمة بهدف استهداف جهود المركز القضائي. هؤلاء الوسطاء عملوا على التواصل مع التيكتوكر هشام جيراندو، صاحب قناة “التحدي”، لكن الخطير هو أن هؤلاء الوسطاء قاموا بتزويد جيراندو بمعلومات مغلوطة لا أساس لها من الصحة، من أجل التشويش على تحركات رجال الدرك، وبالأخص قائد المركز، المساعد الأول يونس عاكفي. المعلومات التي تم تزويد جيراندو بها لا تستند إلى أي أساس من الصحة، بل هي محاولات من المهربين للتشويش على جهود السلطات الأمنية التي تكافح الفساد بكل قوة. قبل إنشاء سرية بوسكورة، كانت منطقة فيكتوريا ولاد صالح والمناطق المحيطة بها تابعة لسرية نواصر. وكانت هذه المنطقة بمثابة أرض خصبة لتأسيس المستودعات العشوائية، حيث استغل النشطاء في السوق السوداء شساعة الرقعة الجغرافية، وقلة العنصر البشري في جهاز الدرك، ونقص الموارد اللوجستية، ووعورة بعض المسالك، وانعدام الإنارة في معظم المناطق، ما جعلها بعيدة عن الرقابة. حيث عملوا على تخزين المواد الغذائية الفاسدة، اللحوم غير المراقبة، المخدرات، وغيرها من الأنشطة المحظورة. ومع إحداث سرية بوسكورة، استقلت المنطقة عن إقليم النواصر، وتولى المساعد الأول يونس عاكفي قيادة المركز القضائي، حيث بدأ في مداهمة العديد من هذه المستودعات ونجح في إيقاف العديد من كبار المهربين الذين كانوا يعتبرون هذه المنطقة ملكًا خاصًا لهم. لكن هؤلاء المهربين لم يواجهوا رجال الدرك بشكل مباشر. بدلاً من ذلك، اختاروا تكثيف حملاتهم الإلكترونية المدفوعة الأجر لتشويه صورة رجال الدرك ومحاولة إضعافهم. الشيء الذي جعلهم يلجؤون إلى وسائل الإعلام الرقمية لاستهداف المسؤولين الأمنيين، مستخدمين منصات مثل قناة “التحدي” للتشويش على تحركاتهم. هذه القضية تبرز أهمية التحقيق في مصداقية المعلومات قبل نشرها، خاصة عندما تتعلق بأفراد وجماعات يتواطؤون مع الخارجين عن القانون. إذا كانت هناك أي نية لإصلاح الوضع، يجب أن يتحلى الجميع بالحذر في قبول أو نشر المعلومات التي تصلهم من مصادر مشبوهة، خاصة عندما تكون مدفوعة الأجر. منطقة بوسكورة، التي كانت تعتبر في وقت مضى مرتعًا للمستودعات العشوائية، شهدت تغييرات إيجابية منذ إحداث سرية بوسكورة. ومع ذلك، لا يزال أصحاب رؤوس الأموال الفاسدين يحاولون مقاومة هذه الجهود من خلال تكتيكات إعلامية. وفي هذا السياق، يُطرح السؤال: هل ستظل هذه الحروب الإلكترونية تؤثر على سير التحقيقات، أم أن القانون سيأخذ مجراه ويحقق العدالة للمتضررين؟ في النهاية، لا يمكن السماح لهذه الشبكات الفاسدة باستخدام الإعلام كأداة لطمس الحقائق. يجب على الجميع أن يكونوا على دراية بالحقائق، وأن يتأكدوا من أن أي معلومات يتم نشرها تستند إلى أسس صحيحة. لأن في النهاية، الأمانة والشفافية هما الأساس لتحقيق العدالة والحفاظ على سمعة المؤسسات الأمنية. وعلى صاحب قناة “التحدي” أن يتأكد من صحة المعطيات التي تصله بطرق غير مباشرة، لأن جميع من يتواصلون معه في منطقة بوسكورة يتم توظيفهم مقابل مبالغ مالية مهمة، وأن يراجع أوراقه بخصوص من يثق بهم ثقة عمياء.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!